كادت “مزحة” غير محسوبة أن تتحوّل إلى كارثة مأساوية في إحدى بلدات شرق صيدا، بعدما أقدم أحد الأصدقاء على إرسال رسالة لزوجة صديقه يزعم فيها أن زوجها يستعد للزواج من امرأة أخرى، مستخدمًا اسمًا وهميًا، في خطوة لم يدرك خطورتها.
الزوجة، المعروفة بغيرتها الشديدة على زوجها، والتي كانت تشكّل مصدر توتر دائم داخل الأسرة، تلقّت الخبر بصدمة كبيرة وانفعال شديد، خاصة أن زوجها ميسور الحال ويتمتع بحضور اجتماعي لافت، ما كان يزيد من مخاوفها وقلقها المستمر، حتى أنها كانت تتجنب مشاركته في المناسبات الاجتماعية خوفًا من مصافحة النساء له أو التحدّث معه، وما قد ينتج عن ذلك من تبادل أرقام الهواتف.
وفي لحظة غضب وانهيار، أقدمت الزوجة على خلط مادة سامة تُستخدم لمكافحة النمل في الطعام، ظنًا منها أنها وسيلة لإنهاء حياته. إلا أن المفاجأة وقعت عندما تناول الزوج الطعام المسموم، قبل أن تبدأ عليه أعراض التسمم خلال ساعات الليل.
وعلى الفور، جرى نقله إلى أحد المراكز الصحية، حيث خضع لعملية غسل معدة عاجلة، ما ساهم في إنقاذ حياته، خاصة أن المادة المستخدمة لم تكن قاتلة كما اعتقدت الزوجة.
في اليوم التالي، انكشفت حقيقة “المزحة”، لتندلع مواجهة حادة بين الزوجين تخللها صراخ وعراك، قبل أن تتدخل العائلة لاحتواء الأزمة. وبهدف الحفاظ على الأطفال وتفادي الفضيحة، تم التستر على الحادثة وعدم إبلاغ الأجهزة الأمنية.
المفارقة أن الصديق الذي أشعل فتيل هذه الحادثة، عاد ليلعب دور “الوسيط” في المصالحة، في مشهد يعكس خطورة الاستهتار في المزاح، حين يتجاوز حدوده ليهدد حياة الآخرين.
خلاصة:
حادثة تختصر بوضوح أن بعض “المزاح” قد يتحوّل إلى مأساة حقيقية… وأن كلمة غير محسوبة قد تفتح بابًا لكارثة لا تُحمد عقباها.

