الأوضاع في مدينة صيدا وجوارها بمختلف جوانبها، في ظل التطورات المتصلة بتداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، عرضتها نائب رئيس تيار المستقبل السيدة بهية الحريري تباعاً مع كل من رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد خالد منصور في ثكنة زغيب العسكرية في صيدا، ومحافظ الجنوب الأستاذ منصور ضو في مكتبه في سراي صيدا الحكومي، ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان في مكتبه بدار الإفتاء، ومفتي صيدا والزهراني الجعفري الشيخ محمد عسيران في مقر الافتاء الجعفري، ومتروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري في مقر المطرانية في صيدا القديمة بحضور الأب نقولا باسيل، ومع راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد بحضور الأب جهاد فرنسيس .
ورافق الحريري منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو ومستشارها المهندس مازن صباغ ، حيث جرى استعراض لأبرز التحديات التي واجهتها صيدا وجوارها ولا تزال بسبب تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان وجنوبه ، وما تسببت به من دمار ومآس وويلات وتهجير.
وفي هذا السياق، كان تنويه بالنموذج المشرف الذي قدمته المدينة وجوارها ولا تزال في احتضان ورعاية أهلنا النازحين ومتابعة اوضاع واحتياجات المجتمع المضيف والسهر على أمن واستقرار ابناء المدينة وضيوفها في آن، بالتضامن والتكامل بين كافة مكوناتها السياسية والروحية والبلديات والهيئات الأهلية وبالتعاون والتنسيق مع المحافظة والجهات الرسمية والأجهزة الأمنية والعسكرية. كما كان تأكيد على اهمية الحفاظ على السلم الأهلي والعيش الواحد في المدينة وبإرادة جميع أبنائها ، والوقوف بوجه كل ما يعكر صفو الإستقرار او يؤدي الى التفرقة بين اللبنانيين، وعلى التمسك بمشروع بناء الدولة ومرجعية مؤسساتها كافة . 
وتطرق البحث الى التطورات الإيجابية التي سجلت مؤخراً على خط المساعي المستمرة لتثبيت وقف اطلاق النار، آملين أن تفضي الى مرحلة جديدة من الإستقرار الدائم واستعادة ما بقي محتلاً من ارض جنوبنا الغالي ، ومتمنين لأهلنا النازحين العودة الآمنة والدائمة الى مدنهم وبلداتهم وقراهم بخير وسلام .
الحريري
وأكدت الحريري خلال هذه اللقاءات ، أن حماية السلم الأهلي هي واجب وطني وأخلاقي يقع على عاتق كل فرد منا، في ظل التحديات التي تحيط بنا، معتبرةً أن الاستقرار تحت مظلة الوحدة والتضامن ضمن التنوع هو الحصن المنيع الذي يحمي هويتنا ومستقبل أبنائنا. ورأت أن تحصين مدينتنا ومجتمعنا من الفتن والتوترات لا يتحقق إلا بلغة الحوار والتواصل، وتغليب المصلحة العامة، وأن نكون دائماً دعاة تهدئة وبناة جسور، مؤكدة أنه بوحدة المجتمع بكل مكوناته وتماسكه، نستطيع أن نواجه ونتخطى كل الأزمات، مجددة التأكيد على أن لا خيار لنا الا ببناء الدولة ومؤسساتها التي تحمي الجميع . 
وثمنت الحريري عالياً قرار قيادتي حركة أمل وحزب الله بعدم اقامة مجالس عاشوراء هذه السنة في منطقة صيدا والجوار بسبب الظروف الراهنة، معتبرة أنه موقف ينم عن مسؤولية عالية أمام دقة هذه المرحلة الصعبة .