كتب رجل الأعمال السيد مرعي أبو مرعي على حسابه على منصة "اكس" تغريدة وجاء فيها:
الفرق بين التفاوض اليوم والتفاوض بعد شهرين ليس أننا سنكون خارج دائرة النار، بل للأسف سنبقى تحت النار في الحالتين. لكن الفرق الحقيقي هو في حجم الخسائر التي سندفعها، ومن سيدفعها.
بعد شهرين، قد نكون أمام أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وعشرة آلاف جريح، ودمار أوسع في البنية التحتية والممتلكات الخاصة، إضافة إلى خسائر اقتصادية تتجاوز خمسة مليارات دولار. لكن الأرقام وحدها لا تحكي القصة كاملة… خلف كل رقم عائلة مكسورة، وبيت مهدوم، ومستقبل ضائع.
ولا يزال أكثر من ٨٠٠ ألف لبناني خارج منازلهم وأعمالهم، يعيشون قلق النزوح والخوف من الغد، فيما يزداد الشرخ بين اللبنانيين يومًا بعد يوم، ويصبح ترميمه أصعب بكثير من إعادة بناء الحجر.
لذلك، التفاوض اليوم، رغم قسوته، يبقى أقل كلفة بكثير من تأجيله. لأن كل يوم يمرّ لا يعني فقط خسائر أكبر، بل يعني وجعًا أعمق، وانقسامًا أخطر، وأملًا يتآكل بصمت.
السؤال لم يعد: هل نفاوض؟
بل: كم سننتظر قبل أن ندفع ثمنًا لا يمكن تحمّله؟

