أطلقت جمعية أصدقاء زيرة وشاطئ صيدا فعاليات موسم صيف صيدا 2026 تحت شعار "حيث يلتقي البحر بالتراث"، خلال احتفال أقيم على جزيرة صيدا (الزيرة)، في أجواء جمعت بين التراث والفن والطبيعة، إيذانًا بانطلاق برنامج صيفي يهدف إلى تنشيط الحركة السياحية وتعزيز حضور صيدا كوجهة بحرية وبيئية وتراثية على الخارطة السياحية اللبنانية.
وشهد الاحتفال حضورًا لافتا سياسيا واجتماعيًا، تقدمه ممثلون عن القوى السياسية والأمنية والعسكرية في المدينة، وشخصيات اجتماعية وبيئية، وأعضاء المجلس البلدي لمدينة صيدا، في مشهد عكس الالتفاف حول المبادرات الهادفة إلى إبراز المقومات السياحية والبيئية التي تتميز بها المدينة.
وكان في استقبال الحضور رئيس الجمعية مصطفى حبلي، ونائبة الرئيس نسرين الغزاوي، وأمين الصندوق إبراهيم الحريري، والمستشار البيئي محمد السارجي، ومسؤول النشاطات والفعاليات ربيع العوجي، ومسؤول الإعلام محمد البابا، ومسؤول العلاقات العامة معروف اسامة المصري، ورامي بشاشة.
وبعد عزف النشيد الوطني اللبناني، رحب عريف الحفل إبراهيم الحريري بالحضور، مؤكدًا أن إطلاق موسم صيف صيدا 2026 يشكل باكورة سلسلة من الأنشطة التي تسعى إلى تنشيط السياحة البحرية والبيئية، وإبراز الهوية الحضارية لمدينة صيدا.
مصطفى حبلي
وأكد رئيس الجمعية مصطفى حبلي، في كلمته، أن جزيرة صيدا ليست مجرد معلم بحري، بل مساحة تلتقي فيها ذاكرة المدينة العريقة مع مستقبلها السياحي، وقال إن اختيار شعار "حيث يلتقي البحر بالتراث" يجسد هوية صيدا الممتدة عبر آلاف السنين، ويعكس ما تختزنه من إرث حضاري وطبيعة بحرية فريدة.
وأشار حبلي إلى أن الجمعية انطلقت قبل أحد عشر عامًا بمبادرة من أحد عشر شابًا وشابة آمنوا بأن صيدا تستحق مكانتها على الخارطة السياحية اللبنانية، فعملوا بروح الفريق، وبدعم من نواب المدينة وفعالياتها، وبمواكبة من رئيس بلدية صيدا السابق المهندس محمد السعودي، على تنفيذ مشاريع بيئية وسياحية نوعية، كان أبرزها إنشاء حديقتين مائيتين لهواة الغطس، أسهمتا في تعزيز السياحة البحرية والمساهمة في حماية البيئة البحرية وتنمية الثروة السمكية.
وأضاف أن جزيرة صيدا تستقبل سنويًا أكثر من 750 ألف من محبي السباحة والغطس والأنشطة البحرية، ما يجعلها واحدة من أبرز المقاصد السياحية على الساحل اللبناني، مثمنًا رعاية بلدية صيدا لهذا المعلم الطبيعي من خلال جمعية أصدقاء زيرة وشاطئ صيدا، ومشيدًا بالتعاون القائم مع رئيس البلدية المهندس مصطفى حجازي، إلى جانب شركاء النجاح، ولا سيما أصحاب مراكب النزهة البحرية الذين كان لهم دور أساسي في دعم أنشطة الجمعية وإنجاحها.
وختم حبلي بالتأكيد أن التحديات تشكل حافزًا لمواصلة العمل والابتكار، واعدًا ببرنامج صيفي حافل بالأنشطة الثقافية والسياحية والبيئية التي تليق بتاريخ صيدا ومكانتها.
مصطفى حجازي
بدوره، أكد رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي أن جمعية أصدقاء زيرة وشاطئ صيدا قدمت نموذجًا ناجحًا في الشراكة بين المجتمع المدني والبلدية، وأسهمت في إبراز الصورة السياحية والبيئية للمدينة، ولا سيما من خلال العناية بجزيرة صيدا والحديقتين المائيتين اللتين أصبحتا مقصدًا لعشاق الغوص والطبيعة البحرية.
وأضاف حجازي أن البلدية تنظر إلى الزيرة باعتبارها إحدى أبرز الواجهات الطبيعية والتراثية في صيدا، وأن الحفاظ عليها وتطويرها مسؤولية مشتركة تستدعي تكاتف جميع الجهات الرسمية والأهلية، مشيرًا إلى أن المدينة تمتلك مقومات سياحية وبيئية وثقافية تستحق المزيد من الاستثمار والرعاية.
وتوجه حجازي بالتحية إلى القائمين على الجمعية والمتطوعين فيها، معتبرًا أن العمل البيئي والسياحي رسالة وطنية قبل أن يكون نشاطًا موسميًا، وأن صيدا، بتاريخها العريق وبحرها وتراثها الإنساني، تستحق أن تبقى مدينةً تنبض بالحياة، ووجهةً تستقطب الزوار من مختلف المناطق، مؤكدًا استمرار البلدية في دعم كل المبادرات التي تحافظ على البيئة البحرية، وتعزز السياحة المستدامة، وترسخ مكانة صيدا كعاصمة للتراث والثقافة والانفتاح على البحر.
تكريم الداعمين
وفي ختام الاحتفال، كرّمت الجمعية الجهات والأشخاص الذين واكبوا مسيرتها وأسهموا في إنجاح مبادراتها، وهم: رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، ورئيس بلدية صيدا السابق المهندس محمد السعودي، والمهندس محمد دنش، عضو المجلس البلدي عامر معطي، رئيس مركز الإنقاذ البحري جودت فخر الدين، ورجل الأعمال محمد زيدان، والدكتور محمد حسيب البزري، والدكتور عمر مرجان، وممثل "كاياك صيدا" زياد جمعة، أوركسترا الشباب بقيادة ناصر الأسير، وكادو غملوش.
عروض ومفرقعات
وتخلل الاحتفال عروض بحرية ورياضية، شملت استعراضًا للدراجات المائية (جت سكي)، وعروضًا لفريق "كاياك صيدا"، وفقرة موسيقية قدمتها أوركسترا الشباب من على أحد المراكب في مشهد عكس جمال الواجهة البحرية للمدينة، إضافة إلى عزف منفرد على آلة الكمان، قبل أن يختتم الحفل بإطلاق الألعاب النارية، معلنًا انطلاق موسم صيف صيدا 2026، الذي يحمل في برامجه باقة متنوعة من الأنشطة السياحية والبيئية والثقافية الرامية إلى التعريف بجمال المدينة وتراثها وتعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الساحلية في لبنان.

