أكد نائب رئيس بلدية صيدا، الدكتور أحمد عكرة، في تصريح لقناة "الجزيرة مباشر"، أن بلدية صيدا تعمل بالتعاون مع الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني على بذل أقصى ما لديها من إمكانات لاستيعاب النازحين القادمين من جنوب لبنان إلى المدينة، مشيرًا إلى أن دور البلدية يتركّز على تنظيم عمليات الإيواء وتقديم ما أمكن من خدمات إنسانية للوافدين.

وأوضح عكرة أن القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء في صيدا بلغت حدّها الأقصى، لافتًا إلى وجود آلاف النازحين المقيمين لدى أقاربهم أو في شقق سكنية داخل المدينة، الأمر الذي يضاعف حجم الضغط على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن مراكز الإيواء الأربعة والعشرين في المدينة ممتلئة بالكامل، وتستضيف حاليًا نحو 11 ألفًا و250 نازحًا، إضافة إلى أعداد أخرى تقيم في شقق سكنية أو لدى أقارب ومعارف خارج هذه المراكز.

وفي ما يتعلق بمطالبة جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان جنوب لبنان بالنزوح إلى شمال نهر الليطاني، أشار عكرة إلى أن هذه المنطقة تمتد على مساحة واسعة تُقدّر بنحو ألف كيلومتر مربع، ما يرجّح زيادة أعداد النازحين المتوقع مغادرتهم مناطقهم خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن البلدية تحاول معالجة هذا الواقع قدر الإمكان، إلا أن المدينة وصلت إلى الحد الأقصى من قدرتها الاستيعابية، مؤكدًا أن صيدا لم تعد قادرة على استقبال أعداد إضافية من النازحين نتيجة الضغط الكبير الذي تشهده.

ودعا عكرة النازحين الذين قد يضطرون إلى مغادرة مناطقهم خلال الفترة المقبلة إلى التوجه نحو مناطق أخرى، مثل بيروت أو محافظة الشمال، أو نحو مناطق الجبل وخصوصًا الشوف، موضحًا أن صيدا استنفدت كامل طاقتها الاستيعابية.