طلاب 'الإنجيلية –صيدا' يعيدون لألوان بيض الفصح بهجتها!

عشية عيد الفصح الذي تحتفل به الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي الأحد ، تَشَارك طلاب من مدرسة الفنون الإنجيلية الوطنية في صيدا في ورشة تحضير وتلوين بيض الفصح تمهيداً لتوزيعه على أبواب الكنائس للمفاقسة به صبيحة العيد، في تقليد متوارث عن الآباء والأجداد، واعتاد طلاب الانجيلية - صيدا على تلوين بيض الفصح لهذه الغاية منذ سنوات طويلة ولكن توقف قسراً خلال العامين الأخيرين بسبب جائحة كورونا .

والمفارقة أن فصح هذا العام يتزامن مع التحضيرات للإنتخابيات النيابية وارتفاع حماوة المنافسة بين اللوائح الإنتخابية التي تتخذ كل منها لوناً خاصاً بها ، حيث تتماهى هذه الألوان بمعظمها مع تلك المستخدمة في تلوين وزخرفة بيض الفصح ، ما يضفي مزيداً من التحدي بالمفاقسة بالبيض الملون ..

كل الألوان تتلاقى ووتوحد وتجتمع في سلال بيض الفصح لتشكل لوحة فنية رائعة ، وفسيفساء شبيهة بالتنوع الذي يجسده طلاب الإنجيلية – صيدا بمختلف أطيافهم ( مسيحيين ومسلمين ) في رسالة معبرة عن الوحدة الوطنية وتلاقي الأعياد ، وتقاسم مساحات من الفرح والأمل بولادة جديدة لهذا البلد كما ترمز البيضة للحياة الجديدة !

مشنتف

يقول مدير القسم الثانوي شادي مشنتف " توقفنا عن هذا النشاط لسنتين بسبب كورونا ، وهذا العام عدنا الى اعداد وتوزيع البيض الملون على أبواب الكنائس ، والرسالة التي نريد أن نوجهها خاصة في هذا الزمن زمن الانتخابات حيث يكثر الكلام والتوتر الانتخابي ويأخذ أحيانا كثيرة أبعاداً طائفية او غير ذلك ، ان كل هذه الأجواء التي نشهدها ابان الانتخابات مصطنعة ، واننا قادرون أن نعيش معاً . وها هم طلاب الإنجيلية -صيدا يلونون البيض ويحضرون أنفسهم لهذه المناسبة ، مسلمين مسيحيين في زمن رمضان ، يشتغلون وهم صائمين يحضرون أنفسهم للإحتفال بهذه المناسبة" .