رعت نائب رئيس تيار المستقبل رئيس مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري إطلاق العام الدراسي ( 2026-2027 ) في ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري، بلقاء مع الهيئتين التعليمية والإدارية أقيم في قاعة مسرح الثانوية، وتخلله الإعلان عن حدثين تربويين هامين ستشهدهما المدرسة هذا العام : إطلاق برنامج السنوات الإبتدائية " PYP" التابع للبكالوريا الدولية ، وتخريج أول دفعة من طلاب المرحلة الثانوية .
الأرناؤوط
استهل اللقاء بكلمة ترحيب من مدير الثانوية الدكتور أسامة الأرناؤوط الذي عرض خطة عمل الثانوية للعام الدراسي الجديد فقال: نبدأ عاماً دراسياً جديداً نأمل ان يكون عام خير وتفاؤل وأمن وأمان ان شاء الله، نحن المدرسة التي شهدت ظروفاً قاسية السنة الماضية ، نعود لننطلق من جديد وبزخم اكبر. اليوم يكون مضى على تأسيس وافتتاح المدرسة 31 عاماً، مدرسة تحمل اسم "الحاج بهاء الدين الحريري" هي امتداد لرؤية الرئيس الشهيد رفيق الحريري: التعليم حق والإنسان هو الإستثمار الأهم. ووضعت الرؤية والمهمة لها رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري: مدرسة تقوم على العدالة التربوية، وتحمل رسالة وطنية وإنسانية، وتحفظ حق التلميذ بالتعلم وتربط المعرفة بالإنتماء وخدمة المجتمع . مدرسة تلتزم بتوفير بيئة تعليمية آمنة دامجة محفزة وداعمة .
وأضاف: واليوم نبدأ عامنا الدراسي بعنوان " جذور راسخة وافاق متجددة" ، بنفس جديد وبروح إيجابية وهمة عالية لنتابع مسيرة التطوير وتحسين وتجديد الأداء . وما يميز عامنا الدراسي هذا، أننا مقدمون على شيء جديد هو برنامج السنوات الإبتدائية " PYP"، حيث التلميذ لم يعد متلقياً بل شريكاً: تلميذ مفكر، مبتكر، مبدع، مسؤول ومنتج ، مع استراتيجيات صفية والتقويم لأثر الممارسة وادلة التقدم، وبالشراكة مع الأهل . كما ان هذه السنة الدراسية ستشهد تخريج اول دفعة من طلاب المرحلة الثانوية ، حيث نشتغل على خطين متوازيين، تقوية التلميذ الذي يحتاج لتقوية، ورعاية المميز والمتفوق وتوجيه التلامذة أكاديمياً ودعم طموحاتهم وخياراتهم الجامعية.
وتطرق الأرناؤوط الى موضوع الذكاء الإصطناعي فأشار الى أن ما نريده منه هو ان يعمق التعلم ويحفظ انسانيته، حيث الإنسان هو الذي يقود والمعلم هو صاحب القرار التربوي، واعتبار خصوصية التلميذ وأمانه أولوية، معتبراً أن " هدفنا جاهزية رقمية مسؤولة بلمسة إنسانية لا تستبدل".
كما اكد على إعطاء الثانوية مساحة كبيرة لتعزيز الرياضة وأشار الى أنها ستكون حاضرة ومشاركة بزخم كبير في احياء فعاليات " صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار".
الحريري
وتحدثت السيدة بهية الحريري، فرأت أنه "رغم كل ما يحيط بنا من أسباب الإحباط يبقى التعليم هو مصدر الأمل والعزيمة والثقة بالمستقبل". وقالت: كل عام وانتم بخير والحمد لله على سلامتكم. فرغم الضربة التي تعرضت لها المدرسة خلال العدوان الإسرائيلي وما تخطته من صعوبات كثيرة، عادت ونهضت من جديد واستطعتم ان تنجزوا عاماً دراسياً ناجحاً، وأن تبقى ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري منطلقة وتثبت اسمها وحضورها في مصاف المدارس الكبرى والناجحة والمتميزة .
وأضافت: عندما أزور هذه المدرسة أشعر أن الأهداف التي وضعناها لها تتحقق. ففي عامها الدراسي الأول سجل في الثانوية 180 تلميذاً وكان الهدف تحقيق العدالة التربوية ، وان نصل الى ألفي تلميذ، هذان الهدفان تحققا والحمد الله، وأيضاً أصبحت المدرسة ثانوية، وهذه السنة ستشهد تخريج أول دفعة من الثانوي. مثمنةً جهود المدير الدكتور أسامة الأرناؤوط والتفاف أسرة الثانوية حول استمراريتها وتطورها وتميزها.
وأكدت الحريري على اهمية مواكبة الثانوية لعملية التطوير وخاصة بموضوع التكنولوجيا، وقالت: أهم ما في ذلك تطور الأستاذ ليبقى هو المرجع في ظل ثورة الذكاء الإصطناعي وأثره على التعليم، لأنه مهما تطورت التكنولوجيا لا يمكنها ان تحل محل الإنسان .
وهنأت الحريري الثانوية على بدء تطبيق برنامج السنوات الإبتدائية " PYP"، وقالت: انتم أكبر مدرسة تعتمد هذا البرنامج في لبنان ( حوالي 1400 تلميذ في مرحلتي الابتدائي والروضات) وهذا يقتضي ان تشتغلوا على أنفسكم أولاً. وتطوركم الفردي يمكنكم من أن تبقوا المرجع للطلاب، خاصة وأننا في مرحلة تحول في التربية، حيث التعليم النمطي لم يعد موجوداً وكثير من المواد يجب أن تتكيف مع ما هو مطلوب. هذا البرنامج هو جزء من فلسفة التعليم القادمة.
كما شددت على أهمية مشاركة الطلاب في احياء فعاليات صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2027 وقالت: انتم مدرسة لطالما كانت تحاكي تطور المدينة، ان كان بالتربية او بالأنشطة ، فكونوا جزءاً فاعلاً في هذا الحدث.
وتمنت الحريري لأسرة الثانوية "عاماً دراسياً آمناً ومنتجاً". وختمت بالقول: رغم قساوة المرحلة وعدم وضوحها ، إلّا أن ذلك لا يمنعنا من ان نتابع الرسالة وتحقيق الأهداف التي وضعت وان نكيفها بحسب ظروفنا، لتبقى هذه الثانوية رمزاً للعدالة التربوية، التي تكفل الحق في التعلم لكل طالب. كل سنة وانتم بخير .

