أصدرت شركة آي بي سي ش.م.ل. بياناً تناولت فيه ملابسات الحريق الأخير والتحقيقات التي أعقبته، كما عرضت موقفها من أزمة معمل معالجة النفايات والتجاذبات المحيطة به.
وجاء في نص البيان:
حرصاً على وضع الرأي العام، وأهل صيدا خاصة، في حقيقة ما قررته شركة أي بي سي ش.م.ل ما يلي:
يوم الثلاثاء الواقع في 6 تشرين الأول 2026، اندلع حريق في أسفل جبل النفايات، من الجهة الغربية البحرية المحاذية لبورة البلدية، وقد تصدى له فريق الإطفاء في المعمل على الفور، غير أن شدة الرياح وسرعتها وسّعتا رقعته.
فاستنجدت إدارة الشركة بالدفاع المدني وفوج الإطفاء الذين لبوا النداء مشكورين، إلا أن الأمطار التي هطلت لدقائق حالت دون بلوغهم مواقع النيران. كما طلبت الشركة من عدد من رؤساء البلديات مؤازرتها بما لديهم من جرافات وشاحنات، فلم يتأمن منها شيء. ولا تزال فرقها، حتى تاريخ صدور هذا البيان، تعمل دون انقطاع على محاصرة الحريق بنقل الأتربة وطمر بؤر النار والدخان.
وقد حضرت إلى مكتب الشركة دورية من مخفر صيدا - الحسبة، وباشرت التحقيق فوراً بناء على إشارة النائب العام الاستئنافي في الجنوب. كما حضر الخبير البيئي المكلف من قبل النيابة العامة المالية، وتابع تحقيقاته من الساعة الثامنة من مساء اليوم نفسه حتى الثانية عشرة والنصف ليلاً. وحضر أيضاً عناصر من مديرية المخابرات وضباط من قيادة الجيش والدرك، وواكبوا خطة الإطفاء التي نفّذتها الشركة بالتنسيق مع الدفاع المدني وفوج الإطفاء.
وتعيد الشركة التأكيد إلى أنها أنشأت، في إطار خطتها التطويرية، خطين لمعالجة النفايات المتراكمة: الأول في الجهة الغربية من المعمل، وقد حالت فرق الإطفاء دون وصول النار إليه، والثاني عند مدخل المعمل خلف مستودعات قطع الغيار. وقد أثبت الخطّان كفاءتهما في فرز المواد وفصلها بعضها عن بعض.
لقد لحق بالشركة أضرار مادية ومعنوية جسيمة من جراء حادثة الحريق الحالي وكذلك الحوادث السابقة، وهي تعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الفاعلين.
إن البيانات المعدة سلفاً، الصادرة من غير جهة ولغير غاية، فلو صدق أصحابها مع أنفسهم وأرادوا قطع الشك باليقين بعيداً عن الشعبوية، لطالبوا بإعادة الشركة المستقلة لمراقبة الأوزان والمعالجة، التي أقصيت منذ العام 2023. فوجودها ضمانة لحقوق الشركة وللمال العام معاً، وسبيل ناجح لدرء الاتهامات العشوائية التي تتعرض لها الشركة وتحديد المسؤوليات بدقة.
والحقيقة ان ما آل إليه وضع المعمل ليس وليد حادثة واحدة، بل حصيلة تراكمات عدة: تجاذب مستمر بين من يريد المعمل ومن لا يريده، وهذا حقه، ومن يسعى إلى طمره وشيطنته وتحويله من مركز معالجة إلى مكب، وتنصّل عن الوفاء بالالتزامات تجاه الشركة، وغياب التوافق على مطمر للنفايات التي لا يختص المعمل أصلاً بمعالجتها، وعلى مصير واجهة صيدا البحرية، والتخلي عن مواكبة الشركة في خطتها التطويرية واجهاضها رغم الوعود، والامتناع عن تسديد مستحقاتها والتأخر فيه رغم الوعود المتكررة، والزام المعمل باستقبال النفايات حتى في ظل الإخلال بالموجبات المقابلة، أو قيام القوة القاهرة، أو الاستحالة المادية.
لقد عملت شركة أي بي سي تحت سقف القانون، وستبقى، ولن تتهاون في الدفاع عن حقوقها.
حمى الله صيدا وأهلها.
شركة أي بي سي ش.م.ل

