على مدى ليلتين متتاليتين، احتضنت مدينة صيدا فعاليات مهرجان «ليالي أريج للموسيقى» (ARIJ Music Nights)، في احتفالية فنية وثقافية مميزة نظمها مركز الجنى (ARCPA) بالتعاون والشراكة مع بلدية صيدا ولجنة السياحة والنشاطات ضمن مشروع «فنّ» المموّل من الاتحاد الأوروبي، وذلك في الباحة الخارجية لمدينة رفيق الحريري الرياضية على الواجهة البحرية للمدينة.
افتُتحت الأمسية الأولى بحضور تقدمه نائب صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري، ونائب صيدا الدكتور اسامة سعد ممثلا بالاستاذ خليل متبولي، رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ورئيس لجنة السياحة والنشاطات رامي بشاشة، رئيس مركز الجنى هشام كايد، إلى جانب حشد غفير من الأهالي والفعاليات.
وقد أحيت الليلة الاولى مجموعة من المواهب الشابة بقيادة الفنان زياد الأحمدية، حيث قدّم كل من الفنانين الشباب: أحمد الخطيب، خالد مناع، صالح غزاوي، عمر أحمد، قمر رمضان، ولين مصطفى، عروضاً موسيقية مميزة أظهرت طاقاتهم الإبداعية ونالت إعجاب وتفاعل الحاضرين.
وفي الليلة الثانية، شهدت الواجهة البحرية أمسية استثنائية ساحرة أحيتها الفنانة القديرة أميمة الخليل بأدائها المتألق، حيث تماهت ألحان صوتها العذب مع نسمات البحر وتصفيق الحضور الغفير، الذين تقدمهم نائب رئيس بلدية صيدا الدكتور أحمد عكرة وأعضاء المجلس البلدي رامي بشاشة، انجي عطروني، عامر معطي، يوسف طعمة، تيسير زعتري، حسن زعتري، ماجد عبد الجواد، ووائل قصب، العميد محمد الشريف، العقيد علي قطيش، منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب مازن حشيشو، رمزي مرجان ممثلا امين عام تيار المستقبل احمد الحريري، السفير عبد المولى الصلح، وحشد من أبناء صيدا ومحبي الفن والموسيقى.
وقبل تقديم الفنانة الكبيرة، ألقى مدير مركز الجنى الأستاذ هشام كايد كلمة رحّب فيها بالجمهور الحاضر في «ليالي أريج للموسيقى»، مشيداً بالتجربة الفنية الفريدة للفنانة أميمة الخليل، واصفاً صوتها بأنه من الأصوات التي تسكن الذاكرة والوجدان. ولفت كايد إلى أن مسيرة أميمة الخليل تميزت دائماً بالإصرار على تقديم أغنية تحمل معنى إنسانياً وتنتصر للجمال والأمل، معرباً عن اعتزازه بترحيب صيدا وأمسيات أريج بهذا الصوت الذي يحبه ويشتاق إليه الجميع.
وخلال الحفل، ألقى نائب رئيس بلدية صيدا الدكتور أحمد عكرة كلمةً نقل فيها تحيات رئيس وأعضاء المجلس البلدي، معرباً عن سعادته باحتضان صيدا لهذه الأمسية التي تجمع بين الفن والشباب والإبداع في الفضاء العام للمدينة. ووجّه عكرة الشكر إلى مركز الجنى، ومشروع «فنّ»، والاتحاد الأوروبي، وكافة الشركاء والمنظمين، كما حيّا الفنانة أميمة الخليل والفنان زياد أحمدية وفرقته الموسيقية. وشدد الدكتور عكرة على أن أهمية هذه المبادرة تتجاوز تقديم الموسيقى إلى إتاحة الفرصة أمام الطاقات الشبابية للتعبير وإبراز قدراتها، مؤكداً أن بلدية صيدا تؤمن بأن الثقافة والفن يشكلان جزءاً أساسياً من هوية المدينة وقدرتها على تعزيز التماسك والتواصل الاجتماعي. وأشار عكرة إلى الأهمية الخاصة لهذه الفعاليات مع استعداد المدينة لإعلان «صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2027»، والتي تشكل فرصة لإظهار الوجه الحضاري والتاريخي لصيدا كمدينة للانفتاح والحياة والحوار، موجهاً الشكر للقوى الأمنية وشرطة بلدية صيدا وجميع من ساهم في إنجاح هذا الحدث.

