كتب رئيس لجنة الأشغال والتخطيط
بلدية صيدا المهندس محمد دندشلي:

نرحّب بزيارة معالي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط إلى صيدا، ونقدّر ما أعلنه من أولويات لتنشيط المرفأ، وإحياء المدينة القديمة، ودعم قطاع الأعمال والابتكار. ونتطلع إلى ترجمة الاهتمام الحكومي بالمدينة إلى التزامات واضحة وأعمال يلمسها أهلها.

فطرقات صيدا تنتظر التزفيت منذ أكثر من عام ونصف، ومرفؤها يفتقر إلى الأرصفة والتجهيزات اللازمة، ويطغى تصدير الخردة على نشاطه. وتعيين مجلس إدارة له خطوة ضرورية، ينبغي أن تقترن بخطة لتطويره وتحديد وجهة استخدامه بما يخدم اقتصاد المدينة ويحفظ علاقتها ببحرها. أما أزمة النفايات، التي تستنزف المدينة واهلها، تستوجب تدخلاً فعلياً من الوزارات والجهات المختصة لضمان انتظام المعالجة والرقابة وحماية الصحة العامة، ضمن حل مستدام وواضح المسؤوليات.

وفي صيدا القديمة، تستحق مبادرات الجمعيات المحلية والجهات الدولية للترميم والإحياء كل تقدير، وتحتاج إلى برنامج حكومي يسندها، ويربط حماية التراث بتأهيل البنية التحتية ودعم السكان والحرف والتجارة. ومع اقتراب عام ٢٠٢٧ الثقافي، تزداد الحاجة إلى مشاريع تترك أثراً دائماً في حياة المدينة يتجاوز زمن الاحتفالات.

نحن ندرك أن هذه الملفات تتوزع على وزارات عدة؛ لذلك نأمل أن تكون الزيارة مدخلاً لتنسيق حكومي يحدّد المشاريع والتمويل ومواعيد التنفيذ. ونرحّب باللقاءات الدورية التي اقترحها معالي الوزير، على أن تستند إلى برنامج عمل تُعرض خطواته ونتائجه على المجلس البلدي وأهل صيدا.

كما نؤكد أن إشراك أعضاء المجلس ولجانه المعنية في هذه اللقاءات يشكّل قيمة مضافة للبلدية ورئيسها، ويُغني النقاش ويعزّز المسؤولية المشتركة عن متابعة النتائج. ونأمل اعتماد هذا النهج بصورة منتظمة.

نحن مستعدون للمساهمة في كل جهد يخدم صيدا. فالاهتمام الذي تنتظره المدينة يُقاس بطريق يُؤهَّل …
ومرفأ يُجهَّز …
ونفايات تُعالَج …
وتراث يعود إلى الحياة.