جولة رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية بهية الحريري على قوى صيدا السياسية ومرجعياتها الاسلامية والمسيحية اضافت زخماً جديداً للحراك الصيداوي المتعدد الاتجاهات، في ظل تفاقم الازمات، حيث جرى التأكيد على تنشيط مبادرة «صيدا تواجه» بهدف التخفيف من معاناة الناس.

والتقت الحريري النائبين اسامة سعد وعبد الرحمن البزري والمسؤول السياسي لـ»الجماعة الاسلامية» في الجنوب بسام حمود، ومفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، وراعي ابرشية صيدا ودير القمر للطائفة المارونية المطران مارون العمار، على ان تلتقي تباعاً مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران وراعي ابرشية صيدا ودير القمر لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي الحداد، للتشاور في سبل تخفيف معاناة الناس المتفاقمة على ضوء الاستحقاقات المرتقبة والمخاوف من الفراغ.

وأبلغت مصادر صيداوية «نداء الوطن» ان الحريري بحثت مختلف القضايا السياسية والصيداوية تحت ثلاثة عناوين، الاول: يتعلق بالاستحقاق الرئاسي والمخاوف من الفراغ وتشكيل الحكومة العتيدة وترسيم الحدود البحرية والحفاظ على ثروة لبنان بالنفط والغاز، والثاني: أهمية مبادرة «صيدا تواجه» وضرورة تنشيطها على قاعدة العمل المشترك، لان المدينة وأهلها يستحقون كل اهتمام في ظل الانهيارات المتتالية وسط التأكيد على انها ليست بديلاً عن الدولة في تقديم خدماتها انما عامل مساعد، والثالث: دعوة القوى السياسية والروحية الى المشاركة في المؤتمر التربوي الذي تنوي تنظيمه مطلع ايلول المقبل من اجل تأمين عام دراسي آمن وناجح في ظل الصعوبات والعقبات التي تواجه القطاع التربوي والمعلمين فيه.ورافق الحريري في جولتها عضو المكتب السياسي لتيار «المستقبل» ناصر حمود، ومنسق عام التيار في صيدا والجنوب مازن حشيشو ومستشارها لشؤون صيدا والجوار أمين الحريري. وأوضح البزري انه جرى تناول البحث في القضايا الحياتية والإجتماعية والخدماتية في مدينة صيدا، والآلية الواجب إتباعها من أجل تجاوز المرحلة الصعبة التي تُعاني منها المدينة ومنطقتها، حيث أكّد المجتمعون على ضرورة العمل المشترك والتعاون في ما بين مختلف مكونات المدينة ومنطقتها.

وشدد سعد على أهمية تضافر الطاقات والجهود في مدينة صيدا وجوارها بهدف التخفيف من معاناة الناس في ظل التردي المتسارع للخدمات العامة والتراجع المضطرد في أوضاع المؤسسات والإدارات العامة والتأكيد على ضرورة الإسراع في تفعيل مبادرة «صيدا تواجه»، لكونها تمثل الإطار الجامع على صعيد منطقة صيدا، فضلاً عن بناء وتنشيط لجان المبادرة لكي تساهم في تقديم الحلول لمختلف القضايا والمشكلات التي تعاني منها المنطقة.

وأوضح حمود انه جرى التأكيد على التمسك بالمبادرة الصيداوية التي جمعت كل أطياف المدينة للتعاون والتكاتف والعمل المشترك للتخفيف عن أهلنا.

هواجس الناس

والى جانب الجولة السياسية، بقيت هواجس الصيداويين على حالها معيشياً في ظل تشاؤم بأن القادم أسوأ، رغم انفراج ازمة البنزين حيت اختفت طوابير الانتظار على المحطات، وعودة الافران الى بيع الخبز بالكميات العادية اليومية، وحده ارتفاع سعر صرف الدولار ابقى الارباك في الاسواق التجارية لجهة فوضى الاسعار، وقد جرى اغلاق محلات بالشمع الاحمر في صيدا وعبرا بناء لاشارة النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب، بسبب عدم الالتزام بوضع الاسعار على السلع او مخالفات شروط الاقامة والعمل لغير اللبنانيين.