البزري والنقيب يعلنان برنامجيهما الإنتخابيَّين غداً.. والجماعة الإسلامية لم تحسم قرارها لمن ستجيّر اصواتها في صيدا

تحضيرات الانتخابات في دائرة صيدا – جزين على مختلف المستويات تسارعت وتيرتها مع بدء العد العكسي لموعد اجرائها الاحد في 15 ايار الجاري، فيما بقيت الانظار تتجه الى موقف كل من تيار «المستقبل» و»الجماعة الاسلامية» وكيفية تعاملهما مع يوم الاقتراع بعد الغياب عن المشهد لجهة الترشح.

وفي خطوة متقدمة، تشير أجواء «المستقبل» في صيدا الى ان التوجه هو لعدم المشاركة في الإنتخابات التزاماً بقرار الرئيس سعد الحريري تعليق الحياة السياسية، حيث ينقل بعض من التقى النائبة بهية الحريري عنها حسمها لهذا الموضوع.

توازياً، لم تقطع «الجماعة الاسلامية» تواصلها مع المرشحين الاربعة الابرز في صيدا وهم النائب الدكتور اسامة سعد وحليفه الدكتور عبد الرحمن البزري على لائحة «ننتخب للتغيير»، والمرشح المستقل في «لائحة وحدتنا في صيدا وجزين» المهندس يوسف النقيب، والمرشح المستقل على لائحة «الاعتدال قوتنا» المهندس نبيل الزعتري من اجل التعاون الانتخابي، وقال المسؤول السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود لـ»نداء الوطن»: «نسعى الى تعاون انتخابي ولكن على قاعدة بناء شراكة لمصلحة المدينة وتطويرها وانمائها والحفاظ على ثوابتها بما فيها الانتخابات البلدية، على ان يحسم الموقف النهائي خلال ايام قليلة لمصلحة التصويت لأي منهم».

إدارياً، ارتفعت وتيرة التحضيرات الادارية والامنية لمواكبة الاستحقاق الانتخابي، وترأس محافظ الجنوب منصور ضو اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي الجنوبي في سراي صيدا بحضور قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والنائب العام الاستئنافي القاضي رهيف رمضان، وجرى بحث الاجراءات الأمنية التي ستتخذ لتأمين حسن سير العملية الديمقراطية وحرية التعبير.

وأعربت مصادر مسؤولة في محافظة لبنان الجنوبي لـ»نداء الوطن» عن ارتياحها الى سير التحضيرات، حيث يتوقع ان تصل صناديق الاقتراع يوم الخميس وينتهي ترتيبها مع اللوازم يوم الجمعة، وتوزع يوم السبت على اقلام الاقتراع التي يبلغ عددها نحو 204 في المدينة، مستبعدة حصول اي مشاكل حيث ستكون القوى الامنية حاضرة والعين الساهرة لحماية الامن والاستقرار ومنع أي توتير، منوهة بالتعاون مع المرشحين وضبط حملاتهم الانتخابية بما يخفف من حدة التشنج وبالتالي وقوع اي خلافات.

انتخابياً، واصل المرشحون جولاتهم بعد الصمت الانتخابي استعداداً ليوم المنازلة الكبرى، حيث تتساوى حظوظ البزري والنقيب والزعتري مع ترجيح فوز سعد بأحد المقعدين السنيين، وتجري كل ماكينة انتخابية جردة حساب وتعد الاصوات لنتائج الجولات واللقاءات، وتعيد التقييم لتفادي اي ثغرة في الايام الاخيرة والتواصل مع عائلات لم يطرقوا ابوابها بعد لدعوتها الى التصويت لهم. واعتبر سعد ان الانتخابات محطة من محطات النضال من أجل مواجهة أحزاب السلطة ومحاسبتهم، داعياً الى انتخاب لوائح التغيير في مواجهة لوائح السلطة، مؤكداً على أهمية حماية قرار صيدا الوطني.

من جهته، يضع البزري اعلاميي صيدا يوم الاربعاء في اجواء برنامجه الانتخابي. ويعلن النقيب في مؤتمر صحافي برنامجه الإنتخابي الاربعاء ايضاً في قاعة اديسيا الخارجية قرب معبد اشمون الاولي ويشرح اسباب خوضه المعركة مجدداً، فيما يؤكد الزعتري على انه يخوض معركة تكريس نهج الاعتدال والانفتاح الصيداوي على جزين والجنوب وكل لبنان.