انتخابات صيدا - جزين: هل مرشح السنيورة مطمئن..وماذا عن قرار بهية الحريري؟

تتبلور المعركة الانتخابية في دائرة صيدا جزين بشكل اكثر وضوحا في ظل اقتراب موعد الاستحقاق النيابي وظهور الواقع الشعبي على حقيقته لهذا المرشح او ذاك. الدائرة التي كانت تعتبر من الاكثر غموضا في الساحة اللبنانية باتت المعركة فيها تنحصر على مقعد وحيد سيحدد الكسر الاعلى مصيره وهوية صاحبه.

اللغز الاكبر في صيدا كان مصير اصوات تيار المستقبل في ظل الغموض الذي سيطر على هذا الملف والذي جعل المرشح على لائحة "تحالف القوات اللبنانية والرئيس فؤاد السنيورة" يوسف النقيب يترنح في الاسابيع الماضية بإنتظار ان تقرر النائب بهية الحريري "مصيره الانتخابي"، فدعم الحريري له يعني فوزه حكما، اما محاربته تعني ان وصوله الى الحاصل الانتخابي مستحيل.



وبحسب مصادر مطلعة فإن النائب بهية الحريري قررت غض النظر عن قيام بعض فريقها الانتخابي بالعمل لصالح المرشح النقيب من اجل استقطاب بعض الاصوات الصيداوية.



اذا استمر موقف الحريري على حاله في صيدا ، فسيكون وصول لائحة القوات اللبنانية الى الحاصل الانتخابي اكثر سهولة، مع وجود صعوبة فعلية في اقناع الشارع السنّي الصيداوي بانتخاب لائحة تضم مرشحا للقوات اللبنانية، وفي ظل المزاج العام الميال للمقاطعة، لكن الليونة في موقف بهية الحريري سيكون بابا من ابواب الفوز للنقيب عن المقعد السنّي.



بدورها ستحسم لائحة تحالف النائب اسامة سعد ورئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري مقعدا في صيدا، بالرغم من الحرب الحاصلة بين الرجلين على استقطاب الاصوات التفضيلية والتي استطاع فيها البزري التقدم بشكل كبير جدا من دون ان يتمكن حتى اللحظة من تجاوز اسامة سعد ما يعني ان المقعد سيكون من حصة سعد وفق الحسابات الحالية.



اما لائحة التيار الوطني الحر فستضمن مقعدها النيابي بالرغم من التراجع المتوقع في نسبة التأييد العونية لكن انخفاض الحاصل الانتخابي سيبقي التيار في ساحة الامان الانتخابية حيث سيكون الوصول الى الحاصل الاول سهلا نسبيا وسيتمكن التيار من الفوز باحد المقاعد المارونية.



اخيرا، ستعتمد لائحة حركة امل والنائب ابراهيم عازار على الصوت الشيعي الذي سيضمن الحاصل الاول بسهولة نسبية، لتصبح اللوائح الاربعة تمتلك حاصلا انتخابيا مع كسور منخفضة جدا لكل منها، وعليه فإن المقعد الخامس سيكون من حصة اللائحة التي تتقدم ببضعة مئات من الاصوات على منافسيها.