الجماعة الاسلامية والقوات اللبنانية في الخندق الانتخابي نفسه.. كيف سيترجم هذا الإتفاق في صيدا وباقي المناطق

نجحت الجهود التي بذلتها سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان ورئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة بالتوصل إلى اتفاق بين الجماعة الإسلامية واللوائح المدعومة من القوات اللبنانية في الانتخابات النيابية اللبنانية

وأكّدت مصادر خاصة للميادين-لبنان أنّ الاتفاق يتضمن سحب مرشح الرئيس السنيورة في دائرة البقاع الغربي - راشيا، رئيس لائحة بقاعنا أولاً، خالد العسكر، المدعوم من القوات اللبنانية لمصلحة مرشح الجماعة الإسلامية علي أبو ياسين، وهو مسؤولها السياسي في البقاع الغربي، ما دفع العسكر إلى إعلان انسحابه من السباق الانتخابي.

كما تم الاتفاق على دعم ترشيح رئيس المكتب السياسي للجماعة في بيروت الثانية عماد الحوت.

أما في دائرة صيدا جزين، فقد تم الاتفاق على تجيير الجماعة الإسلامية أصواتها إلى لائحة القوات اللبنانية والصوت التفضيلي للمرشح يوسف النقيب الخارج من كنف تيار المستقبل.

ونصّ الاتفاق على عدة نقاط، منها التفاهم على الشراكة بين النقيب والجماعة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومن بينها الاستحقاق البلدي، ودعم النقيب خيارات الجماعة الانتخابية، إضافة إلى التفاهمات حول الوظائف وتمويل الجمعيات التابعة للجماعة من قبل الصندوق السعودي - الفرنسي.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه يتمثل بقدرة الجماعة على تجيير أصواتها إلى لائحة القوات اللبنانية في دائرة صيدا - جزين، فهل ستتمكن من رفدها بالأرقام التي حصلت عليها في الاستحقاق الانتخابي الماضي، والتي تجاوزت 3000 صوت، ولا سيّما أن العلاقة بين عاصمة الجنوب والقوات تحمل جراحاً ومآسي لأبناء صيدا منذ الحرب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي والمجازر التي ارتكبتها القوات حينها، إضافة إلى العشرات من أبناء صيدا اللبنانيين والفلسطينيين المفقودين حتى اليوم منذ أن اختطفتهم القوات، والذين يتوزعون على معظم العائلات الصيداوية.