تطورات متسارعة في انتخابات صيدا - جزين: دعوة دينية لحثّ الناخبين على التصويت.. «احرار صيدا» تدعم لائحة «ننتخب للتغيير»

تسارعت التطورات في دائرة صيدا - جزين، على مسافة ايام من موعد اجراء الانتخابات النيابية الاحد، بعدما بلغت التحضيرات ذروتها في استخدام عوامل القوة او الطعن بين اللوائح والمرشحين انفسهم لكسب مزيد من التأييد او التحريض.

أولى التطورات، تأكيد النائبة بهية الحريري مجدداً عبر بيان رسمي صادر من مكتبها الاعلامي أنها لا تدعم أي مرشح لا سراً ولا علناً، وأن الموقف الوحيد الذي صدر ويصدر عنها هو إلتزامها بقرار الرئيس سعد الحريري، وان كلّ ما نشر وينشر خلافاً لذلك لا أساس له من الصحة لا من قريب ولا من بعيد، في اشارة الى التسريبات التي تحدثت حيناً عن اتفاق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على تجيير الاصوات لصالح المرشح المستقل في لائحة «الاعتدال قوتنا» المهندس نبيل الزعتري، او التصويت سراً لصالح المرشح المستقل على لائحة «وحدتنا في صيدا وجزين» المهندس يوسف النقيب.

وثانيها، ارباك ساد صفوف «الجماعة الاسلامية» مع الحديث عن توافق مع المرشح النقيب للتعاون الانتخابي على اساس الشراكة، لجهة عدم الاعلان عنه بوضوح حتى الآن او عن بنوده.

وثالثها، حسم مجموعة «احرار صيدا» وما يطلق على أنفسهم «الجو الاسلامي الحر» التصويت لصالح «لائحة ننتخب للتغيير» اي لتحالف النائب اسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري، وفق ما ابلغ الناشط الشيخ محيي الدين عنتر، في محاكاة المزاج الشعبي الصيداوي في الحفاظ على قرار المدينة المستقل ورفض الهيمنة عليه من خارجها، حيث الآمال معقودة على دعم الناس للوصول معاً الى الندوة البرلمانية.

رابعها، وفي خطوة دعم اضافية، فتح رئيس «تجمع 11 آذار» رجل الاعمال مرعي ابو مرعي ديوانية المؤسسة في الهلالية لدعم لائحة «وحدتنا في صيدا وجزين» وتضم الى جانب النقيب، المرشحة المستقلة الدكتورة غادة ايوب بو فاضل والمهندس سعيد الأسمر المدعومين من «القوات اللبنانية» ووسام يوسف الطويل عن مقاعد جزين الثلاثة.

خامسها، دعوة ائمة المساجد ابناء المدينة في خطب الجمعة الى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي بكثافة وعدم المقاطعة او الاستنكاف انسجاماً مع تعميم المديرية العامة للأوقاف الإسلامية، بتوجيه من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، بالدعوة الى «المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بالانتخاب واختيار الأصلح والأكفأ، وحث المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان ومستقبل أبنائه وعروبته ومؤسساته الشرعية».

بروفا الانتخابات

وبما يشبه البروفا قبل المنازلة الكبرى، جرت في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في سراي صيدا، انتخابات الموظفين الذين كلفوا كرؤساء اقلام وكتبة تمهيداً لالتحاقهم بمراكزهم الانتخابية في القرى والبلدات في حضور مندوبي المرشحين، ومواكبة مراقبي الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات «لادي»، حيث فاقت نسبة الاقتراع في قلم مدينة صيدا 55% وفي قرى منطقة الزهراني 50%، اذ يبلغ عددهم في المدينة نحو 109 ناخبين، وفي قرى القضاء 612 ناخباً.

وأكد محافظ الجنوب منصور ضو ان العملية الانتخابية «جرت بشكل منتظم ووفقاً للأصول وعملنا على توفير مختلف الأمور التي من شأنها تأمين أجواء مريحة ليمارس الناخب الموظف حقه الوطني بالانتخاب في ظل ظروف ديمقراطية من دون اية عوائق. اما بالنسبة للعملية الانتخابية ككل فنتابع إنهاء كل الإجراءات وصولاً إلى تسليم صناديق الاقتراع لرؤساء الاقلام والكتبة السبت لاستقبال المقترعين واداء الاستحقاق الانتخابي النيابي بالشكل المطلوب».