يسعى العلماء والباحثون لإيجاد حلول جوهرية لعلاج تساقط الشعر، في ظل معاناة كثيرين من هذه المشكلة، ولجوئهم إلى إنفاق مبالغ طائلة في سبيل علاج الصلع، ولكن دون جدوى.



ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن الدكتور بريت كينغ، طبيب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ييل، قوله الخميس 18 أغسطس/آب  2022 "إن علاجاً قديماً للصلع، زهيد الثمن، يمكن أن يعطي نتائج أفضل إذا جرى تناوله عن طريق الفم بجرعات منخفضة جداً عوضاً عن الاستخدام الموضعي".



ما هو عقار "مينوكسيديل"؟



من المعروف أن دواء "المينوكسيديل"، الذي يستعمل عن طريق الرش، أكثر الأدوية شيوعاً في معالجة مشكلة التساقط والشعر الخفيف، إلا أن أطباء اكتشفوا مؤخراً أن تناوله على شكل حبوب يحقق منفعة أكبر، لاسيما الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة.



لكن أطباء الجلد يفيدون باستخدامه بطريقة مختلفة، فبدلاً من وضعه مباشرة على فروة الرأس، يتم وصفه في شكل أقراص منخفضة الجرعات.



ويتوفر "المينوكسيديل" في الصيدليات منذ ثمانينيات القرن الماضي كبخاخ يرش على فروة الرأس، لتخفيف التساقط والمساعدة على نمو الشعر في مناطق الصلع.



ورغم قصص النجاح الخاصة بـ"المينوكسيديل"، فإنه لم تتم الموافقة عليه بعد من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA)، لاستخدامه كحبوب لمنع تساقط الشعر.





"مينوكسيديل" عبارة عن غسول أو رغوة تُفرك على فروة الرأس




وبعد ذلك، تمت الموافقة على "المينوكسيديل" كمستحضر مساعد في إعادة نمو الشعر المفقود للرجال، في عام 1988، وللنساء في عام 1992.



ووفق الصحيفة فإن "المينوكسيديل" يعمل عن طريق استخدام الإنزيمات الموجودة في بصيلات الشعر، لتحفيز نمو الشعر الجديد.



وفي الآونة الأخيرة وجد الأطباء أن تناول "المينوكسيديل" عن طريق الفم على شكل حبوب، سيؤدي إلى تحلله للشكل النشط الذي يؤدي إلى إعادة نمو الشعر بشكل أفضل وأسرع.



الصلع النمطي



تم الاكتشاف لأول مرة من قِبل الدكتور رودني سينكلير، طبيب الأمراض الجلدية بجامعة ملبورن الأسترالية، عندما استقبل مريضة تعاني من الصلع النمطي، ولكنها بدأت تعاني من طفح جلدي تحسسي تجاه المستحضر عند رشه على المنطقة المصابة.



ولعلاج هذا الوضع، استخدم سينكلير أقراص "المينوكسيديل"، التي ساعدت الشعر على النمو.



ولم يتم إجراء أي تجربة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للمينوكسيديل على شكل حبوب حتى الآن.



وتشير إحصاءات إلى أن حوالي 40 مليون رجل أمريكي يعانون من الصلع، بينما يعاني أكثر من 50 مليوناً من الصلع النمطي، أو ما يُعرف بضعف الشعر.