برعاية السيدة بهية الحريري 'مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري' تحتفل بتخريج ' دفعة الأمل '

برعاية وحضور رئيسة " مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة " السيدة بهية الحريري ، احتفلت "مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري" بتخريج  الدفعة التاسعة عشرة  من طلاب الصف التاسع الأساسي والتي أطلقت عليها اسم "دفعة الأمل " .

حضر الحفل الذي أقيم في باحة المدرسة في صيدا منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو، ومسؤولة المكتب الخدماتي والإنتخابي في قطاع التربية في منسقية الجنوب الحاجة صباح درزي ، والسفير عبد المولى الصلح وعضو المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا الأستاذ هشام وليد جرادي ومديرة مدرسة دوحة المقاصد – صيدا السيدة هنا جمعة ومديرة ثانوية رفيق الحريري في صيدا السيدة نادين زيدان ومدير مدرسة الحاج بهاء الدرين الحريري الدكتور أسامة الأرناؤوط ورئيس لجنة الأهل في المدرسة الأستاذ حسن الزعتري ورئيسة قسم الحلقة الثالثة السيدة سناء القطب ورئيسات باقي الأقسام وافراد الهيئتين الإدارية والتعليمية .

بداية ، دخلت مواكب الخريجين مخترقين جدارين ورقيين يحملان عبارات تختصر الأزمات التي مر ويمر بها لبنان، وقاموا بتمزيقهما تعبيراً عن قدرة اللبنانيين على اجتياز هذه الأزمات ، ليجسد الخريجون بعبورهم هذا إطلالةُ أملٍ من دفعةٍ جديدةٍ من عبقِ "البهاء" المتضوّع أريجُه بالنجاح والتّميّز...

كلمات الخريجين

وبعد النشيد الوطني اللبناني، كانت كلمة ترحيب من عريفي الحفل الطالبين "ايفا رستم وعمر رفاعي" معلنين عن "إشراقة جديدة من مدرسةِ "الحاجّ بهاء الدّين الحريريّ"، وموسم جديد يحملُ معه شمائلَ بهجةٍ وأمل.ثم جرى عرض فيلم عن إنجازات المدرسة خلال العام الدراسي المنتهي ، ألقى بعدها كلمة الخريجين باللغتين العربية والإنكليزية الطالبان "نغم نجم وتيا القاضي"، فتوجها بداية بباقاتِ حبٍّ وتقدير وعرفان لمؤسس المدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، وبالتحية الى رئيستها السيدة بهية الحريري التي "آمنت بالإنسانِ في كلِّ واحدٍ منّا، فبدّلت مخاوفَنا أنسًا أطيبَ من طمأنينةٍ فترنّمت مواكبُ الخرّيجينَ مسكوبةً تصحو عامًا بعدَ عامٍ". وجاء في كلمتي الخريجين " ها هنا أيّها الرّفاقُ خلفَ هذه الأسوارِ ترعرعنا، وهناك خلفَ تلك الشّجيراتِ اختبأنا ولعِبنا، وهنالك مرّغنا وجوهَنا بذكرياتٍ نُحسدُ عليها، وها هنا في هذا البهاءِ الرّحْبِ كانت لنا أحلامٌ تبلورتْ نجاحاتٍ ونجاحاتٍ... فكم نُحبُّكَ بهاءَ، وكم نُخبّئ لك في النّفسِ دعاءَ!. وبعد مدٍّ وجَزرٍ، وبعد غيابٍ متقطّعٍ فرضتْه الظّروف، كان هذا العامُ حافلًا بالعطايا، حافلًا بأحداثٍ ملوّنة، حافلًا بذكرياتٍ فريدة، رحنا نرمي شباكَنا وننتظر بصبرٍ وأناةٍ وعزمٍ، فكانَ الرّزقُ بمقدار ما أوتينا من ذلك... وبعدَ هذا سنرتحلُ إلى عالمٍ أوسعَ وأكبرَ... لن نَهَابَه لأنّ رُبّانَ السّفينةِ قد هيأَنا جيّدًا لنخوض غمار البحر فنصطادَ حتّى في أكثر المواسم قحطًا وجفافا... هأنذا أيّها البهاء آتيكَ اليومَ بصوتٍ رنّانٍ لأصدح بفخرٍ"لقد نجحنا، لقد نجحنا.. ويا أهلَنا وأحبابَنا كابدتم الكثيرَ وما زلتم حتّى نتألق، ونحن من هنا نحني لكمُ الهاماتِ احترامًا وإجلالًا، عسانا نكونُ اليومَ قد خفّفنا عنكم وطأةَ صروف الحياة... فدمتم ودامت الفرحة تملأُ قلوبَكم".

رئيس لجنة الأهل

ثم تحدث رئيس لجنة الأهل الأستاذ حسن الزعتري فبارك نجاح وتميز الأبناء " الذين يعول عليهم في تغيير واقعنا المرير ..وقال " أنتم جيل الخلاص جيل التغيير الحقيقي الذي عليه كاهل نقل الوطن الى بر الامان،، وما تخرجكم اليوم إلا تتويج لهذا النجاح وهو نتيجة طبيعية لكدكم وتعبكم ومثابرتكم واجتهادكم، ولكنه ايضاً نتيجة مواكبة ومثابرة وتضحيات جمة من قبل رئيسة هذا الصرح التعليمي (السيدة بهية الحريري) وادارته الممثلة بالدكتور اسامة الارناؤوط ومن قبل كافة افراد الهيئة التعليمية الذين قدموا اعظم التضحيات في احلك الظروف وذلك في سبيل تحقيق رسالة العلم وهي اسمى الرسالات، كما يجب ان نؤكد على دور الاهل الاعزاء الذين لم يبخلوا بالغالي والنفيس لتأمين مقومات الصمود بوجه رياح الازمات العاتية".

المدير الأرناؤوط

وبعد عرض شهادات ورسائل مصورة من قدامى خريجي المدرسة الى زملائهم خريجي اليوم القى مدير المدرسة الدكتور أسامة ألأرناؤوط كلمة استهلها بتهنئة الخريجين على نجاحهم وتفوقهم وما حققوه من تقديرات عالية في الشهادة المتوسطة الرسمية . قال فيها" هو لقاءٌ سنويٌّ جديدٌ مع موعدٍ جديدٍ من مواعيدِ النّجاحِ في مدرستِنا... وبعد فضل الله علينا ما كان ذلك ليكونَ لولا رئيسة المدرسة الّتي لم تقصّرْ بينَ الفَيْنةِ والأخرى في تقديمِ دعمِها المعهود، استكمالًا لرسالةِ الرّئيس الشّهيد "رفيق الحريريّ"، الّذي آمنَ برسالة الإنسان السّامية وآمنَ بلبنانَ كلَّ الإيمانِ، فكانتِ التّضحيةُ في سبيلِه بمقدارِ إيمانِه به... فحملت على خطاه شعلة دعم التربية والتعليم حيث مبادراتها السباقة في هذا المجال. وفي كل مجال ، فحصرها في مجال هذا محال ، ففي الشرع ميزانها الحرام والحلال ، وفي الشدائد مواقف يعجز عنها الرجال الرجال ، حتى اسمك فيه هيبة ودلال ، فلمثلك لا التأنيث لإسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال.. شكرا السيدة الام بهية الحريري. ولقد أسمينا هذه الدفعة "دفعة الأمل"، لأنّ بالأمل نحيا، وبه نستمر، وتستمرُّ العطايا، إذ لا يأسَ مع الحياة ولا حياةَ معَ اليأس" .

وأشار الدكتور الأرناؤوط الى أن " تحدّياتٌ جمّةٌ يتعرّض لها أبناؤنا، إذ لم تكنْ مسؤوليّاتُكم طيلةَ السّنواتِ الماضية بِهَيِّـنةْ، فلقد كنتم خيرَ شركاءَ، وها نحن وإيّاكُمُ اليومَ نمخرُ بسفينتِنا عُبابَ البحرِ، نعلي راياتِها، لتطلقَ صفّاراتِها، معلنةً الوصول إلى شاطئ التّميّزِ والفرادة... فمباركٌ لنا ولكم نجاحُهم"، مخاطباً الأهالي الكرام" المرحلةُ القادمة أيضًا لن تكونَ بهيّنة، بل هي تتطلّبُ منكم مسؤولياتٍ أكبرَ، والمطلوبُ بناءُ جُسورِ الحوارِ والثّقة... المطلوبُ وعيٌ وحكمةٌ وصبر".

وأضاف" لن اتحدث اليوم عن انجازات وتغيرات وتطوير في المدرسة ... فالحمد الله نسمع صدى ما تنقولوه عن المدرسة وهذه ثقة نعتز بها ووسام نضعه على صدورنا.. إنّنا اليومَ فخورونَ بهذه الثُّلُّةِ من أبنائِنا العِظام الّذين على الرّغمِ ممّا قاسَوْه خلال السّنواتِ الأخيرةْ، قد أثبتوا جدارةً تليقُ بمدرسة الحاجّ بهاء الدّين الحريريّ وفخورون ايضا بكل اسرة المدرسة من رئيسات اقسام ومنسقات ومعلمات ونظار واداريين وعاملات وعمال لكم من القلب كل الشكر والامتنان".

وختم بالقول " إنّ قصّة هذا الصّرح قصّةُ رجلٍ تجذّر بأرضه، بل عشِقَها عشقًا غيرَ محدودْ... ليكنْ لكم مثالًا يُحتذى، تشبّثوا بهذه الأرضِ الطّيّبة، تنشّقوا عبيرَ ترابِها الطّهور، فالأرضُ أرضُكم، والمستقبلُ الواعدُ ينتظرُكم ،لأنّكم أنتم صانعوه، ولأنّكم جديرونَ بهذه الأرض أبناؤنا كلأَكُمُ اللّهُ في اللّيلِ والنّهارْ، ووقاكم شرَّ كلِّ الأخطارْ...

الحريري

ثم تحدثت راعية الحفل السيدة بهية الحريري فقالت" إنّها المناسبة الأعز والأجمل والأحب على قلوب الأمهات والآباء.. إنّها جرعة الأمل التي تعالج الكدّ والجدّ والليالي الطويلة.. بانتظار فرحة تخرج البنات والأبناء في كلّ مرحلة من مراحل التّعليم والنّجاح في الحياة.. إنّها مناسبة جامعة بين الأسرة التّربوية التي تنتظر موسم حصاد ما زرعته من علمٍ ومعرفة طوال أعوام طوال.. والعائلات المجتمعة حول هذه المدرسة الجامعة التي أسست من أجل غاية وحيدة فقط.. وهي صناعة الأمل لدى كلّ العائلة الصيداوية وجوارها العزيز.. ".

وأضافت"  إنّ صناعة الأمل وحدها التي تجعل المستقبل مستقراً وآمناً ومزدهراً.. وصناعة الأمل تحتاج إلى صبر وثبات وتحمّل كلّ المرارات التي تحاول صناعة اليأس والإحباط من الوصول الى نفوس أجيالنا الصاعدة والواعدة والمفعمة بالأمل والرجاء. وإنّ احتفالات التّخرج تجعلنا نزداد عزيمة وإصراراً على متابعة مسيرة الأمل والنجاح. واننا على أتمّ الاستعداد للمضي قدماً في تحمّل مسؤولياتنا، لأنّ تفوق بناتنا وأبنائنا يضعنا أمام مسؤولية العمل على رفع كلّ العقبات والتّحديات من أمام مستقبلهم، وأكبر التّحديات والمسؤوليات اليوم وفي هذه الظروف الصعبة تُختصر بحماية الثروة التّعليمية التّربوية من مديرات ومديرين ومرشدات ومدرسين ومشرفين تربويين، لأنّ لبنان يتعرض لعملية إقتلاع لكلّ تلك الخبرات النادرة نتيجة الظروف الإستثنائية التي عاشتها البلاد خلال السّنوات الماضية ولا تزل.. وإنّ حماية الطاقات التّعليمية والتّربوية وتأمين مستلزمات صمودها وبقائها في لبنان هي مهمة وطنية بالغة الدقة وذات أولوية قصوى تحتاج إلى تضافر الجهود لتأمين كلّ أسباب الصّمود والنّجاح".

وقالت" بهذه المناسبة أتوجّه بالتهنئة المباركة إلى بناتنا وأبنائنا الخريجات والخريجين وأؤكّد لهم بأنّنا ماضون في مواكبتهم وفي تعزيز الأمل في نفوسهم لكي يكملوا مسيرتهم التّعليمية في المراحل القادمة بكلّ ثقة ونجاح، وأتوجّه لإدارة مدرسة الحاج بهاء والهيئة التّعليمية والإدارية بخالص الشّكر والتّقدير والإمتنان على كلّ ما بذلوه خلال العام المنصرم الذي كان مثقلاً بأعباء سنوات الإنقطاع التّربوي بسبب الوباء ، ونحن فخورون بإنجازاتهم ونشدّ على أيديهم من أجل المزيد من التقدم والنجاح، على أمل أن نلتقي في العام القادم مع دفعة الأمل العشرين على عشرين، وكلّنا  أمل بأن يكون وطننا لبنان قد تجاوز محنته القاسية".

وفي الختام قامت الحريري بمشاركة المدير الأرناؤوط بتوزيع الشهادات على الخريجين .كما أعلن الأرناؤوط بإسم السيدة الحريري تخصيص منح للمتفوقين منهم لمتابعة دراستهم في ثانوية رفيق الحريري .







عرض جميع الصور