ارتفعت اليوم صرخات المواطنين واصحاب المعاملات في سرايا صيدا الحكومي , وعلت اصوات كل من قصد اليوم الثلاثاء بتاريخ 20 \9 \2022 الدوائر والمصالح في مبنى محافظة الجنوب في عاصمة الجنوب لاجراء وانجاز معاملة ما حتى لو اقتصرت على شراء "طابع مالي" فلن يعثر الا على السراب.. ولن يجد ضالته المنشودة ويعود من حيث اتى خائبا خالي الوفاض .

كل شيء معطل والعمل في انجاز المعاملات توقف ولا شغل ولا مشغلة.. هكذا لخص احد المخاتير الصيداويين المعروفين ل"الاتجاه" الوضع والمشهد في دوائر سرايا صيدا الحكومي اليوم . بدءا بفقدان المازوت وندرته وانعدام وجود هذه المادة لتغذية المولدات الموجودة في السرايا , وحتى ان مكاتب القوى الامنية في سرايا صيدا قد انقطع التيار الكهربائي عنها والسبب يعود ربما للروتين الاداري او لاسباب ادراية ادت الى هذا التأخير في وصول مادة المازوت ..

مضيفا ..في مطلق الاحوال كل معاملات المواطنين تعطلت ومعطلة ومتوقفة في معظم الدوائر والمصالح والمكاتب في السجل العدلي والنفوس , وحتى في اخراجات القيد وفي دوائر المنطقة التربوية وغيره ..

فبإستثناء الدوائر العقارية والمالية الموجودة في السرايا الحكومي التي بقيت الوحيدة تعمل وتستقبل معاملات المواطنين والسبب يعود لوجود مولد كهربائي خاص بكل دائرة منهما ... اما "تعاونية موظفي الدولة" فبقيت تستبقل معاملات الموظفين المنتسبين وتنجزها من خلال استحداث تقنية معينة بينها وبين الفروع الزملية التي لديها كهرباء .

في المقابل فإن "الطوابع المالية" التي تتدرج قيمتها من الالف ليرة الى الخمسة الاف والعشرة الاف ليرة جميعها مفقودة تماما وهي ضرورية لاي مواطن للحصول على معاملاته وإنجازها وخاصة "الافادات العقارية" واية افادة .. كما ان هذه الطوابع مطلوبة لدوائر التربية والنفوس والمالية .. وحتى للامن الامن لاتمام اية معاملة .

في المحصلة .. أذا كان الترهل والشلل وقلة الانتاجية قد اصابت كل الوزارات والادارات والمصالح والدوائر في كل الجمهورية اللبنانية .. ألا يوجد سبيل او خريطة طريق لانقاذ ما يمكن انقاذه في سراي صيدا الحكومي في ظل مبادرة "صيدا تواجه" المطروحة هذه الايام في المدينة , علما ان هناك مبادرات فردية شخصية عبر فعاليات صيداوية او من خارج المدينة تطرح من وقت لاخر وتمد مولد هذه الدائرة او تلك بمادة المازوت فتعود الى العمل .. ولكن بعدها ينتهي الامر ويطفىء المولد بنفاذ هذه المادة فتتعطل معاملات المواطنين من جديد .. فالامر بحاجة لآلية تؤمن ديمومة العمل بشكل مستمر ..هذا في حال كان هناك من يرعى هذه الآلية ويشرف على تنسيق العمل ويؤمن ديمومته .