بدعم من "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( UNDP) وباشراف "كورال الفيحاء الوطني" وبتمويل من المانيا عبر "البنك الالماني للتنمية " ، أحيا كورال " أنغام وسلام " بقيادة المايسترو باركيف تسلاكيان أمسية غنائية على " مسرح سينما اشبيلية - صيدا " بحضور حشد كبير من الشخصيات والمهتمين ، واللجان المحلية والبلدية في صيدا والجنوب لـ "آليات الإستقرار والتنمية المحلية " في مشروع بناء السلام التابع لـ"UNDP" .

اكثر من 120 شاباً وشابة من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية يشكلون كورال "انغام وسلام " الذي أنشىء بمبادرة اطلقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع كورال الفيحاء ، شاركوا سوياً بتدريبات أسبوعية وجماعية منذ مطلع العام الحالي بهدف تطوير مهاراتهم وقدراتهم في مجال غناء الكوارل ..

ويجول الكورال ضمن هذه المبادرة على المناطق اللبنانية بعد حفل احياه في الجامعة الأميركية في بيروت في أيار الماضي وجاءت تتويجا للمرحلة الأولى من التدريبات ، التي استمرت وترافق إحياءه امسيات مناطقية شملت حتى الآن " في طرابلس وصيدا " وتستكمل تباعاً في بعقلين والبقاع .

زعزع

افتتاحا بالنشيد الوطني اللبناني بصوت الكورال ، ثم كانت كلمة ترحيب من مديرة الكورال الاستاذة رولا ابو بكرٍ. وبعد عرض فيلم عن كورال " أنغام وسلام " القت منسقة مشروع بناء السلام التابع لـ" UNDP" في الجنوب السيدة ريما زعزع كلمة أكدت فيها على " أهمية الفن ودوره في تعزيز العلاقات الإجتماعية لأنه مرتبط بثقافتنا وتاريخنا وتراثنا وهويتنا ". وقالت " من جهة ثانية هناك دور أساسي للفن في تطوير قيم العيش المشترك والتلاقي والتماسك الاجتماعي والتسامح وقبول التنوع الذي هو مصدر غنى للمجتمع ولا يجب ان يكون مصدراً للخلافات والانقسامات التي بكل اسف نشهدها، ولكن برغم ذلك نحن نؤمن بأن الفن يجمع ومن هنا كانت هذه المبادرة التي نلتقي فيها اليوم".

وأضافت "القضية الثانية الأساسية هي المنطلق الحقوقي ، حق كل طفل وكل شخص وكل بالغ ان يكون لديه الفرصة لتطوير قدراته الموسيقية والفنية وهنا نحكي بمستوى متقدم اكثر ، وربما هناك من يسأل وتسألون : اين نحن من الحقوق في الوقت الذي المقومات والخدمات الأساسية في البلد غير موجودة !.

لكن هذا تحديداً هو الحافز لنا لنستمر ان كان كبرنامج الأمم المتحدة او كورال الفيحاء الذين نعتز بالشراكة معهم ومع كل شخص وكل فرد ونقول ان المسيرة ستكمل ولدينا امل وقادرون ان نساهم بتغيير الواقع نحو الأفضل حتى لو كان على مستوى مبادرة صغيرة ".

وأشارت زعزع الى أن " كورال انغام وسلام فتح مساحة مهمة جداً لمجموعة من الشباب والشابات " وقالت" أتمنى من كل قلبي ليس فقط ان تسمعوا الأغنيات بل ان تتلمسوا المشاعر والأحاسيس والعلاقات الإنسانية التي رافقت هؤلاء الشباب والصبايا في تجربتهم . وأقول لشباب كورال " انغام وسلام " نحن نراهن عليكم ونعتز ونفتخر بكم ونحن دائما معكم

وشكرت زعزع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والدولة الألمانية الممولة لهذه المبادرة وكورال الفيحاء ، معبرة عن الاعتزاز بهذه الشراكة معهم . وقالت" هذه المبادرة تتم من خلال آليات الإستقرار والتنمية المحلية التي نعمل فيها مع البلديات وتشكل لجان محلية من المجتمع المحلي ومن اعضاء المجالس البلدية . فشكرا جزيلا لكل زميل وزميلة في اللجان الذين ساهموا معنا بالترويج لهذه المبادرة وفي استقطاب الشباب والصبايا. شكرا من القلب لكل واحد منكم ".

برنامج الأمسية

وبعد كلمة تقديم من المايسترو باركيف تسلاكيان، أدى الكورال بأفراده الـ 120 شابا وشابة بقيادته وعلى مدى ساعة ونصف الساعة أغنيات منوعة من التراث اللبناني والعراقي والشامي والفلسطيني والأرمني ، بعضها كان مشتركاً بين جميع افراد الكورال يقودهم المايسترو تسلاكيان وبعضها لكورال كل منطقة بقيادة أحد أفراده ، في أمسية جمعت بين القيمة الفنية والتناغم الصوتي والموسيقي في الأداء وبين القيمة الانسانية والإجتماعية جسدها الكورال مجتمعا في لوحة وطنية جامعة لمختلف أطياف الشعب اللبناني ، فلامست وحاكت مشاعر الحضور انسجاماً واطراباً وتفاعلاً بالمشاركة في الغناء حيناً وبالتصفيق الحار احياناً كثيرة .

وتخلل الأمسية شهادات من بعض افراد الكورال وعائلاتهم من مناطق عدة حول تجربة المشاركة في هذه المبادرة .







عرض جميع الصور