عام على الرحيل، وما زالت "جبهة التحرير الفلسطينية" تلملم جراحها النازفة على رحيل عضو "اللجنة المركزية" القائد الشعبي محمد اليوسف "أبو السعيد"، قبل خمسة أشهر ونيف أيضاً على رحيل عضو المكتب السياسي القائد الوطني صلاح، اللذين شكلا خسارة كبيرة للجبهة ولفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ولقوى العمل الوطني وللقضية الفلسطينية بعدما شكلا رأس حربة في الدفاع عنها في مختلف المجالات السياسية والعكسرية والاجتماعية والخدماتية والشعبية.

وإحياء للذكرى وتحت عنوان "عهد ووفاء"، تقيم الجبهة والمنظمة مهرجانا تأبينيا في مركز "معروف سعد الثقافي" في صيدا، الساعة الثالثة من عصر يوم الاحد في 27 تشرين الثاني 2022، حيث من المقرر أن يشارك فيه عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، (القادم من أرض الوطن) إلى جانب نائب الامين العام للجبهة ناظم اليوسف وسفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور وممثلي القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية واللجان الشعبية والأحياء وأبناء المخيمات التي إلتصق "أبو السعيد" بساحاتها وميادينها حتى الرمق الأخير.

ويكتسب المهرجان أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة السياسية والأمنية في الداخل الفلسطيني، حيث شكل الوطن المحتل بمدنه وقراه ومن بحره الى نهره وفي القلب منه العاصمة القدس والمسجد الاقصى بوصلة النضال، إلى جانب إطلاق مواقف سياسية تؤكد على أمن المخيمات وجوارها اللبناني والحفاظ على إستقرارها كعنوان لحق العودة وتقرير المصير ورفض التوطين او التهجير.

ويقول عضو اللجنة المركزية لـ "الجبهة" يوسف ناظم اليوسف، إن إحياء ذكرى رحيل عميد "العمل الشعبي" هو أقل الواجب لمن نذر حياته منذ أن كان شبلاً ثم مقاتلا ثم قائدا في صفوف الجبهة حتى وفاته من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية وتحرير الارض من الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق العودة، رحل "ابو السعيد" وبقيت غصة العودة أمانة في أعناقنا".

ويضيف ان المهرجان عربون وفاء له وللشهيد الأمين العام "أبو العباس" والقائد العسكري سعيد اليوسف، والقائد الوطني صلاح اليوسف، ولكل الشهداء وفي المقدمة منهم الرمز الخالد الرئيس الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" والقافلة تطول، نريد أن نؤكد لهم "العهد" بأننا نسير على خطاهم ولن نتراجع أو نستسلم أو نرفع الراية البيضاء حتى تحقيق أهدافنا في الحرية والتحرير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والعودة وعلى حامل الأمانة الرئيس محمود عباس "أبو مازن".

وإعتبر اليوسف ان الخسارة جسيمة على مستوى العائلة والجبهة والمنظمة والعمل الوطني، ولكن هذه المسيرة ستتواصل والثورة لن تتوقف حتى النصر والتحرير والعودة.