كتب جوزف فرح في "الديار": ما يزال السائح العراقي يحتل المرتبة الاولى في عدد السياح الوافدين الى لبنان نظرا الى محبتهم له والمميزات السياحية والاثرية التي يتمتع بها خصوصا السياحية الطبية التي تشكل حوالى ٥٠ في المئة من مجموع السياح العراقيين، ولعل عدد السياح الذين سيفدون الى لبنان خلال عيد الاضحى الدليل القاطع على ما تحدثنا عنه حيث تؤكد المصادر الاحصائية عن ان الطائرات الاتية من بغداد والنجف والبصرة «مفولة» بالركاب حتى ان شركات الطيران المعنية اضافت عددا من الرحلات كي تستوعب العدد الزائد وكان يمكن ان يتضاعف العدد لو كانت التسهيلات مؤمنة حيث تقول بعض الشركات ان الحصول على تأشيرة دخول الى الاراضي اللبنانية يتم سريعا عبر المنافذ الجوية بينما يستغرق حوالى الاسبوع عبر المنافذ البرية مما يؤدي الى الاستغناء عن دخولهم وقضائهم ما تبقى من اجازتهم في سوريا.
ورغم ذلك ما زال لبنان يشهد اقبالا متزايدا من السياح العراقيين حيث سجلت الاحصاءات خلال اربعة الاشهر الاولى من العام الحالي ١١١١٢٨سائحا عربيا ٥٠ في المئة منهم يحملون الجنسية العراقية ويتوقع رئيس نقابة مكاتب السفر والسياحة جان عبود ان عدد السياح العراقيين قد يصل الى حوالى ٢٠٠ الف عراقي نصفهم يأتون للسياحة الطبية، مؤكدا ان السياح السعوديين كانوا يحتلون المرتبة الاولى في العام 2010 لكنهم تراجعوا الى الحدود الدنيا نظرا للاسباب السياسية التي منعتهم من المجيء.
واعلن عبود ان الاتفاق السعودي الايراني قد يؤثر ايجابا في عودة هؤلاء الا انهم ينتظرون الحلول السياسية في لبنان كي يطمئنوا ويعودوا الى لبنان كما في السابق.
وفي هذا الاطار يؤكد مدير محطة الخطوط الجوية العراقية في مطار بيروت قيس الكتبي ووكيل عام شركة فلاي بغداد في لبنان محمد دقدوق على زيادة عدد الرحلات من العراق الى لبنان خلال الويك اند المقبل، فيؤكد الاول ان عدد الرحلات يوم الجمعة هو ٣ طائرات ويوم السبت ٧ رحلات ويوم الاحد ٨ رحلات وقد اضيفت رحلة من بغداد ورحلتان من النجف ورحلتان من البصرة.
ويقول الكتبي ان عدد الركاب يتراوح بين ١٦٠ راكبا و٣٥٠ راكبا وان نصف عدد السياح العراقيين يأتون للسياحة والنصف المتبقي للسياحة الطبية ويطالب الكتبي بالاهتمام اكثر بالاوضاع الامنية كي يشعر السائح بالامان خصوصا ان العراقي يعتبر لبنان بلده الثاني وانه بعيش بين اهله واصحابه .