بينما كنّا نهلل لإعادة فتح مضيق هرمز وتأثيرها الإيجابي لناحية انخفاض أسعار النفط، بعدما اكتوى اللبنانيون بالأسعار، وخصوصا أسعار البنزين، أتتنا الحكومة بـ"صفعة" ضرائبية قاضية.
"يا فرحة ما تمّت".. هكذا يمكن وصف الواقع اليوم في لبنان، بعد قرار الحكومة المفاجئ بفرض ضريبة على المواد المنتجة للنفايات، حسبما ورد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية المرسوم رقم 3214، مما سينعكس ارتفاعا ملحوظا بالأسعار.
يوضح رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي أن الارتفاع لن يستثني شيئا، من المواد المستوردة إلى تلك المصنّعة محليا، بما أن الضرائب تشمل الـraw materials أي المواد الضرورية التي تستعمل في الصناعات المحلية.
ويتوقع بحصلي في حديث لموقع MTV أن يتراوح الارتفاع بالأسعار بين الـ2 والـ3 في المئة، وهو سيشمل كل شيء، ويقول: "لم نكن على علم بهذه الخطوة، وتفاجأنا بهذه الضرائب المقنّعة كالجميع، وعلى اللبنانيين ان يتوقّعوا ارتفاع أسعار كلّ شيء، حتى قلم الرصاص سيرتفع ثمنه".
أما أكثر القطاعات تأثرًا بزيادة الأسعار فسيكون قطاع المحروقات، مع ارتفاع سعر صفيحة كل من البنزين والمازوت 40 ألف ليرة.
وفي هذا السياق، يعبّر ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا في حديث لموقعنا، عن امتعاضه من قرار مجلس الوزراء المفاجئ، ويقول: "بينما كان المواطن يترقب انخفاضا بأسعار المحروقات نتيجة انخفاض أسعار النفط ربطتلنا الحكومة عالكوع"، مضيفا: "أعان الله المواطن اللبناني".
ما اقتُرف بحقّ اللبنانيين ليس بجديد، فدائما ما نأكل نحن الحصرم، لتغطية نفقات أو خسائر، ومن يعلم، قد نشهد مستقبلا أيضا ضرائب إضافية بحجة إعادة الإعمار أو مساعدة من تأذوا في الحرب الأخيرة.. وكلّ ذلك إنما ينعكس أيضا على اقتصادنا المتهالك أساسا، وسيؤدي إلى تراجع أكبر بالقدرة الشرائية لدى المواطنين، ما يعني مفاعيل اقتصادية سلبية، كان يمكن استبدالها بآليات مدروسة لكسب العائدات، من خلال تحسين الجباية وفرض رسوم على المتهربين منها، وكذلك من الأملاك البحرية والنهرية مثلا... إلا أن الدولة دائما ما تلجأ إلى الحلول الأسرع والاسهل لها، ونعني بها "جيوب اللبنانيين"!
06/26/2026 \n

