ستة قتلى وعشرات الجرحى حصيلة اشتباكات عبثية وقعت في مخيم عين الحلوة اكبر تجمع فلسطيني في لبنان وعاصمة الشتات وعنوان القضية الفلسطينية كما يحب لاجئوه ان يطلقوا عليه، ولكن كم مرة اضاعوا القضية عندما تغيرت البوصلة باتجاه القدس واخذت من جغرافية مخيم لا تتعدى حدوده كيلو مترا مربعا واحدا ليكون ساحة لاشتباكات عبثية لا عنوان لها سوى التناحر والتقاتل بسبب اشكالات فردية يدفع ثمنها اهل المخيم انفسهم ومعهم اهالي صيدا .
فالاشتباكات والاشكالات الفردية وان لم تكن جديدة على الوضع الهش اصلا داخل المخيم لعدة اسباب من بينها تفلت حمل السلاح الا ان هذه المرة تأتي في ظل ظروف محلية واقليمية دقيقة وظروف اقتصادية ومعيشية صعبة ترزح تحت وطأتها البلاد والعباد في ظل تغيرات مناخية غير اعتيادية وارتفاع معدلات درجات الحرارة لتزيد الوضع سخونة ووطأة على الشعب الفلسطيني داخل المخيم وعلى اهالي مدينة صيدا خصوصا.
فالمدينة التي ينتظر تجارها واصحاب المطاعم والمقاهي فيها عطلة نهاية الاسبوع لاستقبال الزائرين من مختلف المناطق تعطلت مصالحهم واغلقوا مؤسساتهم بعدما طاول الرصاص الطائش شوارع واحياء المدينة فيما كان لافتا غياب الصوت الصيداوي عن مشهد معالجة الوضع الامني المستجد بعدما كانت السيدة بهية الحريري اول المبادرين وفي كل خضة امنية داخل المخيم في اجراء اتصالاتها على اكثر من مستوى ومساهمتها في تهدئة الوضع فيما بدت المدينة متروكة لامرها وسط غياب لافت لمرجعياتها على خط المعالجة باستثناء بيانات خجولة من بعضها اكتفت بالاستنكار والدعوة لوقف اطلاق النار لم تقدم ولم تأخر في الامر.
مسكينة صيدا فلا مظلة ولا حجاب يحميها وكأنه لم ينقصها الى جانب ازماتها المتراكمة في ملفات عدة ( نفايات ، مياه ، كهرباء ، غلاء معيشي .. ) سوى ان ينفجر الوضع الامني في عين الحلوة وما ينجم عنه من تأثيرات سلبية عليها اذ لا سياحة ولا تجارة ولا اقتصاد ما دام الامن مفقود ..
ويبقى السؤال من يحقن الدماء في عين الحلوة صونا للقضية الفلسطينية !!!