يعوّل لبنان والقطاع السياحي تحديداً على ترسّخ حبّ المُغتربين الدائم لوطنهم الأم والتزامهم بزيارته في موسم الأعياد وفترة الصيف، ويبدو ذلك جليّاً من خلال نسبة حجوزات السفر المُرتفعة الى لبنان وحركة المطاعم الواعدة. فما هي التوقعات لحركة المطاعم والمقاهي والملاهي في عيد الأضحى؟ وماذا عن الأسعار؟
أشار رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي الى "أن الجميع يُعوّل على الموسم السياحي الواعد، ليس فقط القطاع السياحي بل أيضاً القطاع الصناعي والزراعي والتجاري وكل الإقتصادات التي تدور في فلك القطاع، لأن السياحة هي القاطرة لمختلف القطاعات الإنتاجية في لبنان. وإذا كان الموسم السياحي مثلما هو مُتوقّع "تدور" القطاعات كلّها وتصبح هناك دورةً اقتصاديةً كاملة مُتكاملة. وللأسف إن القطاع المصرفي ليس موجوداً، وفي ظل غيابه لا تكتمل الدورة الإقتصادية، لكن "بالموجود بدنا نجود" في هذا الموسم".
وأضاف الرامي، في حديث لموقع mtv: "الموسم الماضي كان موسماً ايجابياً والتوقعات بالنسبة الى هذا الموسم ستكون أفضل من السابق. الترويج السياحي الذي حصل من قبل جميع المعنيّين، إن كان من الوزارات والمديريّات والنقابات السياحية من المُفترض أن نأخذ نتائجه اعتباراً من هذا العيد وصاعداً، لأن في أوّل تموز سيكون المغتربون قد وصلوا إلى البلد". و"المغترب اللي جايي من أماكن بعيدة أي من دول البرازيل فنزويلا وأميركا اللاتينية غير المغترب الخليجي. المغترب الخليجي بدأ بالوصول، أما المُغترب من الدول البعيدة فيصل اعتباراً من 5 تموز. التوقعات إيجابيّة وعيد الأضحى سيكون شبه انطلاقة رسميّة للموسم".
وتابع: إن نسبة الحجوزات في فترة عيد الأضحى جيّدة وأيام العيد ستكون ممتازة والمطاعم على أهبّ الإستعداد لاستقبال الجميع. كما أن "السهرات كتير حلوة وشبه مفوّلة، ولدينا عدداً كبيراً من الفنانين اللّبنانيين الذين سيُحيون سهرات في الملاهي اللّيلية اللّبنانية، وهذه المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك، تشجيعاً للملاهي".
ولفت الى أنه في القطاع المطعمي هناك مروحة أسعار تُناسب مختلف الميزانيّات، فاللبناني يختار وفق فئة المطعم ويتوجّه الى مؤسسة تناسب ميزانيّته، والمؤسسات تقدّم أفضل مستوى من الخدمات، وهذا شيء ممتاز. وقال: "هناك وجبة لبنانية بـ25 دولاراً في مطعم جيّد ووجبة بـ45 دولاراً ووجبة سمك بـ30 أو بـ35 دولاراً أو بـ55 دولاراً". وشدّد على أنه "ما في مصلحة للغلاء الزائد لأن الواحد بيكون عم ينتحر. بدنا نستقطب المغترب وأيضاً بدنا نحافظ على اللّبناني الموجود عنا، ما قبل الموسم وبعده".
كما لفت الى أن كلفة الطاقة والكلفة التشغيلية، الى جانب تضخّم أسعار المواد الغذائيّة ليست سهلة، و"نُحاول أن نجد مُعادلة لنُحافظ على المؤسّسة والعمّال من جهة واستمرارية القطاع من جهة أخرى".
وختم الرامي مُتمنياً "ألاّ نُعوّل على المواسم فقط بل أن يكون هذا آخر موسم و"يصير عنا مواسم سياحية مُتتالية"، لأن لبنان مميّز بتعدّد وتنوّع السياحة و"مفروض يكون عنّا سياحة مُستدامة". أمّا التعويل الأكبر فهو "على الهدوء السياسي والأمني".