كَثُرت دعاوى وحالات الطّلاق في الآونة الأخيرة في لبنان، لا سيّما مع تردّي الأوضاع. وترافق هذه العمليّة إجراءات عدّة تخضع للوضع الذي يسيطر على البلد، فارتفاع سعر صرف الدولار أثّر أيضاً على هذا الأمر، ما أدّى إلى رفع الرّسوم، إلا انّ النّفقة بقيت على حالها، قيمتها متدنّية، وباللّيرة اللبنانيّة على سعر الـ1500 ليرة.

في هذا السّياق، يوضح المحامي جميل مراد أنّ "النّفقة يعطيها الزّوج للزّوجة، طالما أنّ رابط الزّواج لا يزال موجوداً بينهما، وهي تشمل الطّعام والشّراب واللّباس وبدل السّكن، كما يُمكن أن تشمل أيضاً الطّبابة، وفي بعض الحالات، الأقساط المدرسيّة".

ويضيف في حديث لموقع mtv: "عندما يتمّ الطّلاق، يُعطى التّعويض للزّوجة، وبالتّالي، ينتهي الحديث عن النّفقة، إلّا في حال كان الأولاد قاصرين، والحضانة لدى الزّوجة، وبذلك، تُعطى النّفقة بطريقة غير مباشرة لها، وبطريقة مباشرة للأولاد".

ويشرح مراد، قائلأً: "المحاكم لا تزال تعتمد النّفقة وفق اللّيرة اللّبنانيّة، وهي تعتبر أنّ الظّروف الاقتصاديّة تدفعها إلى رفعها قليلاً، لكن، رغم ذلك، فإنّ الأرقام لا تزال منخفضة جداً ولا تساوي شيئاً"، مشيراً إلى أنّ "أرقام النّفقة التي تصدر، في هذه الأيّام، لا ترضي أحداً، إن كان القاضي أو المُتقاضي".

ويتابع: "في بعض الحالات، وهي نادرة جدّاً، إذا أثبتت الزّوجة أنّ الزّوج يتقاضى راتبه بالدّولار "الفريش"، قد يُحكم بأن تكون النّفقة لصالحها بالدّولار"، لافتاً إلى أنّه "يُحكى عن زيادة قيمة النّفقات لكن لا شيء جدّيّاً حتّى الآن".

ويقول: "النّفقة التي تضعها المحكمة هي باللّيرة اللبنانيّة، أي أنها تحتسبها ضمنيّاً على سعر الـ 1500، وإذا أصبح سعر الصّرف 15 ألفاً، فإنّ هذ الأمر لا يؤثّر مباشرةً على النّفقة، لكن سيؤدّي بطريقة غير مباشرة إلى وضع أساس لتعديل القرارات".

ويختم مراد: "المحكمة المارونيّة رفعت الرّسوم على المتقاضين بشكل يتناسب مع الوضع الاقتصاديّ، لكن هذا القرار لم ينعكس حتّى اليوم على النّفقة"، مضيفاً: "هناك مراجعات واعتراضات على القرارات التي تصدر، ووعود للتحرّك في هذا الإطار".