صيدا تتضامن مع نفسها وتنتفض بوجه اصحاب المولدات.. والقاضي رمضان يستكمل التوقيفات اليوم

لا شك ان ما عاشته مدينة صيدا خلال الساعات الماضية يشبه "إلانتفاضة " (ولو متأخرة) بوجه طغيان اصحاب المولدات الخاصة على الناس , وصولا الى توقيف 13 شخصا منهم في نظارات مخافر قوى الامن الداخلي في صيدا ومحيطها.. وبالامكان القول ان "الهبّة الصيداوية" حققت بعضا من النتائج التي ارضت الناس وهي بالاصل لمصلحتهم وردت الاعتبار لهم وجعلتهم يشعرون براحة غريبة وبارتياح نفسي لافت ضد اصحاب المولدات .. ولو على حسابهم بساعات العتمة التي امضوها في تلك الليلة .

هذه النتائج التي تحققت كانت بسبب تضافر جهود فعاليات صيدا جميعا مع القضاء اللبناني بشخص المدعي العام في الجنوب القاضي رهيف رمضان .. علما ان السبّاق اليها والمحفز للاقدام على خطوة توقيف المجموعة الاولى من اصحاب المولدات المخالفة كان النائب الدكتور اسامة سعد ..من دون اغفال دور بقية الاطراف التي تكاملت مع بعضها وظهرت بهذا التضامن الصيداوي مع الناس ولمصلحتهم عبر ومن خلال مؤسسات الدولة.

كما ان ما عاشته صيدا خلال الساعات الماضية اعاد الاعتبار والهيبة الى مؤسسات الدولة والى القضاء وقوى الامن الداخلي وازاح عن كاهلهم عبء التقاعس وغير ذلك من تعابير ومفردات تتردد دائما على مدى ساعات النهار والليل..

كما ان ما حصل في عاصمة الجنوب صيدا جعل اصحاب المولدات يشعرون ويتلمسون ان هناك "عينا حمراء" في المدينة تتربص بهم وتنتظر الوقت المناسب للنيل منهم في القضاء وعبر مؤسسات الدولة وفي طليعة هؤلاء فعاليات المدينة والناس التي طالتها الفواتير المجحفة والجائرة .

..الا ان هذه "الانتفاضة" تبقى منقوصة والعبرة بالتنفيذ وبمدى الالتزام الجدي من قبل اصحاب المولدات بتطبيقها وتقيدهم بتسعيرة وزارة الطاقة .. اضافة الى اهمية المتابعة اليومية لما تحقق خشية من ضياع ذلك في الزواريب الضيقة والتدخلات على غرار كل شيء في هذا البلد...لبنان .

الى ذلك من المقرر ان يستكمل اليوم النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان المرحلة الثانية من حملة توقيف اصحاب المولدات المخالفين لتسعيرة وزارة الطاقة .

وكانت الحملة قد بدات بعد ظهر امس من خلال عملية توقيف 17 شخصا والتي استقرت على توقيف 13 منهم بعد توقيعهم على تعهد بالالتزام بالتسعيرة الصادرة عن الوزارة واعادتهم تشغيل مولداتهم لاضاءة احياء المدينة .

وعلم موقع "الاتجاه"من مصادر موثوقة ان "هذه الخطوة جاءت بعد ان طفح الكيل من اصحاب المولدات واستهتارهم بكل القيم وبكل القرارات التي كانت تصدر عن فعاليات المدينة واخرها "الإخبار" بحقهم الذي طالب به النائب اسامة سعد .. هذا الامر يضاف اليه فرض اصحاب المولدات التسعيرة التي تناسبهم لسعر الكيلو واط بالدولار او باللبناني من دون ادنى التزام بتسعيرة الدولة ولا شعورهم بقدرة المواطنين المعيشية عل تحمل اعباء تسعيرتهم" ..

تتابع المصادر "وانطلاقا مما تقدم كان لا بد من قيام النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان بالخطوة التى اقدم عليها متسلحا بتسعيرة الدولة وبوقوف الناس الى جانبه وبموقف فعاليات المدينة.. وتم ايقاف المجموعة الاولى من اصحاب المولدات وبالتالي "هزّ العصا" للمجموعات الاخرى منهم".

تضيف المصادر " ان معظم اصحاب المولدات الذين لم يتم توقيفهم سارعوا الى التوقيع على تعهد بالتزامهم بتسعيرة وزارة الطاقة ..وقلة منهم ما زالت تعاند حتى اللحظة ولم توقع على التعهد ..ومسالة توقيفهم هي رهن اشارة النيابة العامة"..

وتشدد المصادر على "ان هذه الخطوة التي خطتها صيدا ما هي الا جولة من معركة مع اصحاب المولدات ويبقى الاهم مواصلة هذه الجولات بنفس الارادة لكسب الجولات المقبلة..وعدم التراخي في التنفيذ".

النائب خلف

وكان النائب ملحم خلف قد زار صيدا والتقى النائب أسامة سعد في مكتبه في صيدا وقال "بعدما تربّص بها ظلام إطفاء المولدات الكهربائية وظُلم المحتكرين من أصحاب تلك المولدات...مدينة صيدا تبقى أبية على الإبتزاز . كلّ التضامن مع الزميل النائب د. أُسامة سعد وكلّ الدعم له ولأهلنا في صيدا في مواجهة الاحتكار ورفض كلّ أشكال التعسف... معركة حقوق الناس تنطلق الليلة من صيدا!

سعد

من جهته كرر النائب سعد ادانته لسياسة الاستغلال والتهديد والابتزاز التي يمارسها اصحاب المولدات ضد المواطنين، فضلاً عن أن قطع الكهرباء عن الناس من دون أي سابق إنذار يلحق الضرر بمصالح المواطنين، كما تنتج عنه أضرار على الأوضاع المعيشية والصحية وسواها.

وأكد على رفضه للفواتير المجحفة والظالمة والمخالفة للتسعيرة الرسمية التي يحاول بعض أصحاب المولدات فرضها على المشتركين، بينما هناك التزام بالتسعيرة الرسمية في غالبية المناطق اللبنانية.

واعتبر سعد أن خطوة استدعاء أصحاب المولدات المخالفين من قبل المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان، وقيامه بتوقيف المُصرين من بينهم على مخالفة التسعيرة، هي خطوة مطلوبة لحماية حقوق الناس. ومن المهم الاستمرار في هذه الخطوة حتى فرض الالتزام بالتسعيرة الرسمية.

ودعا سعد المواطنين للتحرك السلمي بهدف الضغط على أصحاب المولدات وإلزامهم بإعادة تشغيل مولداتهم على الفور، مع الالتزام بالتسعيرة الرسمية وفي الوقت ذاته طالب القوى الأمنية بالقيام بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار ومواجهة احتمال حصول أي تعرض للمولدات أو أصحابها.



حمود

وكان المسؤول السياسي ل"الجماعة الاسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود قد زار النائب اسامه سعد وجرى البحث في الأوضاع العامة ولا سيما في مدينة صيدا، كما جرى تناول الأزمات التي تلاحق المواطنين في صيدا ومن بينها مخالفة بعض أصحاب المولدات للتسعيرة الرسمية . وجرى التأكيد خلال اللقاء على ضرورة التقيد بالتسعيرة الرسمية.

كما جرى التأكيد على رفض قطع التيار الكهربائي من قبل بعض اصحاب المولدات ورفض ابتزاز الناس وتهديدهم.

وشدد المجتمعون على وقوف المدينة صفا" واحدا ضد أي ابتزاز يمارس على المواطنين.

كما اكدوا على ان المشكلة في الاساس ناتجة عن انهيار مؤسسة كهرباء لبنان وعدم قيام الدولة بواجبها تجاه المواطنين وذلك نتيجة السرقة والفساد والهدر التي ينتهجها التحالف الحاكم .



البزري

من جهته تلقَى الدكتور عبد الرحمن البزري إتصالاً من النائب ملحم خلف النقيب السابق للمحامين مُبدياً دعمه وتضامنه مع أهالي مدينة صيدا في وجه "مافيا المولدات"، ومبدياً تضامنه مع موقف نواب المدينة، وتم الإتفاق على متابعة التواصل بهذا الخصوص من أجل حماية حقوق المواطنين في صيدا وأي مكان نتيجة لأزمة التغذية الكهربائية التي يعاني منها الجميع في مختلف المناطق والتي عانى منها أهالي مدينة صيدا طويلا.

الديمقراطي الشعبي

كما اصدر الحزب الديموقراطي الشعبي بيانا اعتبر فيه "ان توقيف بعض اصحاب المولدات في صيدا من قبل القضاء بناء على اخبار النائب اسامة سعد هو خطوة جيدة من القضاء، بسبب فرض تسعيرة جائرة وممارسة بلطجة على المشتركين من اهلنا المنهكين بفعل الازمات الخانقة، لكنها تبقى ناقصة اذ يجب ان يليها وضع المولدات تحت الحراسة القضائية وتشغيلها من قبل البلدية واحتساب الفواتير وفق التسعيرة الرسمية، لمنع هذه المافيا من تحكمها بحياة الناس والضغط عليهم من خلال القرار الاجرامي باطفاء مولداتهم واغراق المدينة بالظلام.

ندعو لاستمرار الحراك الشعبي الذي بدأ اليوم لاجبار مؤسسات الدولة من بلدية ومحافظة واجهزة امنية على تحمل مسؤولياتها في تأمين الخدمات الضرورية للمواطنين.