توجّه النائب الدكتور أسامة سعد بسؤال إلى الحكومة، ولا سيما وزارتي البيئة والمالية، حول ملف معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة في صيدا الذي تديره شركة ibc، واضعاً أمام الحكومة سلسلة من التساؤلات المتعلقة بأداء المعمل، وحجم المعالجة الفعلية، والمبالغ المدفوعة، والتراكمات داخل المعمل ومحيطه، وحق صيدا بمعالجة 200 طن من النفايات يومياً من دون مقابل.
وأشار سعد إلى أن الملف بات موضع متابعة أمام كل من النيابة العامة المالية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، على خلفية شبهات تتصل بهدر المال العام ودفع بدلات عن معالجة لم تُنفذ وفقاً للعقد، إضافة إلى مخالفات تعاقدية وبيئية وإدارية.
وسأل سعد وزارة البيئة عما إذا كانت تملك أرقاماً رسمية تحدد، منذ بدء تشغيل المعمل، الكميات التي دخلت إليه والكميات التي عولجت فعلياً والكميات التي بقيت مكدسة، وعن مسؤولية إزالة جبل النفايات والمتراكمات، وما إذا كانت الخزينة ستتحمل مجدداً كلفة التخلص منها بعد دفع بدلات عن النفايات التي دخلت المعمل.
كما سأل وزارتي البيئة والمالية عما إذا جرت مطابقة الأطنان المفوترة مع الأطنان المعالجة فعلياً قبل الموافقة على أي دفعات جديدة، مشدداً على ضرورة تحديد ما إذا كانت الدولة تدفع بدل المعالجة عن كل طن يدخل المعمل أم عن كل طن تتم معالجته فعلياً وفقاً للعقد.
وأثار سعد بصورة خاصة قضية الـ200 طن اليومية التي ينص العقد على معالجتها مجاناً لمصلحة بلدية صيدا، سائلاً عن الجهة التي تنازلت عن هذا الحق، والسند القانوني لهذا التنازل، وما إذا كان هناك أي قرار أصولي يسمح به، ومن يتحمل مسؤولية الأموال التي دفعت لقاء كميات كان يفترض أن تعالج من دون مقابل.
وتوقف كذلك عند إقفال المعمل المتكرر رغم الموجب التعاقدي باستمرار المعالجة وعدم التوقف، متسائلاً عن موقف الحكومة من تحول خدمة عامة تمس صحة المواطنين وبيئتهم إلى وسيلة ضغط عند كل خلاف مالي، وعن الإجراءات التي اتخذتها لمنع تكرار ذلك.
وختم سعد سؤاله بالتأكيد أن القضية «ليست خلافاً بين شركة ووزارة حول موعد دفع مستحقات، بل السؤال هو: هل حصلت الدولة على الخدمة التي دفعت ثمنها أصلاً؟»
وأضاف:
«قبل أن تسأل الحكومة كيف ستدفع لـ ibc، عليها أن تجيب صيدا: كم طناً عالج المعمل فعلياً؟ كم طناً دُفع ثمن معالجته؟ من أسقط حق الـ200 طن المجانية؟ من يتحمل مسؤولية جبل النفايات؟ ومن سيحاسَب إذا ثبت أن المال العام دُفع لقاء معالجة لم تحصل؟»
وطالب سعد الحكومة ووزارتي البيئة والمالية بإجابات واضحة ومباشرة عن هذه الأسئلة.