رداً على فيديو متداول تحت عنوان «ماذا يحدث لأملاك بلدية صيدا؟»، والذي تضمن تحقيقاً أعدّه الصحفيان وفيق هواري وآية المسلماني، كانت البلدية في صدد الرد تفصيليا على المضمون لا سيما "العناوين المخالفة للمضمون"، لكن التوضيح الصادر عن احد معدي التحقيق نفسه وهي السيدة اية مسلماني، انصف البلدية الى حد كبير، وبالتالي تكتفي البلدية بالرد في العموم بما يلي...
بداية، لقد اغفل معدو الفيديو حقيقة رئيسية تمثلت في أن البلدية نفسها هي من ساهمت في إعداد هذا التحقيق عبر تأمين كافة المستندات التي طلبها معدّوه من خلال لجنة الاعلام والشفافية والدائرة الهندسية، مؤكدةً أنها كانت وما زالت سبّاقة في تكريس مبدأ الشفافية وحق الوصول الى المعلومات.
ثانيا، تم عقد المؤتمر الذي استعرض مضمون التحقيق الاستقصائي في بلدية صيدا نفسها، بحضور رئيس واعضاء المجلس البلدي، لاستعراض واقع عقارات البلدية. وهذا التفصيلان سواء لناحية مكان المؤتمر في البادية نفسها وحضور اعضاء البلدية، يعكسان مدى انفتاح البلدية وحرصها على إطلاع الرأي العام على ملفات الشأن البلدي.
ثالثا، تلفت البلدية إلى أن التقرير أغفل مشاركة رئيس لجنة الأشغال وعضو المجلس البلدي المهندس محمد دندشلي في الدعوة نفسها، وايضا تواجده على المنصة الى جانب الصحفيين عند عرض التقرير، حيث قام بالإجابة عن جزء من الأسئلة والاستفسارات التي طرحت، والجزء الباقي اجاب عليه رئيس البلدية المهندس مصطفى حجازي في المؤتمر نفسه حيث اوضح بشكل حاسم الكثير من الملابسات لا سيما في موضوع الحسبة او عقارات اخرى او عقبات الروتين الاداري او الاجرائي الذي يؤخر ازالة بعض التعديات التي تضمنها التقرير.
رابعا فيما خص بعض المضمون المجتزأ في الفيديو حول "اختفاء عقارات بلدية" فيما هو حقيقة نقل ملكيتها الى المؤسسة العامة للاسكان او الاملاك العامة بناء لمستندات منذ السبعينات تأخر تتفيذها من قبل السلطة المركزية، او بعض المضمون الاخر الذي هو محل نقاش في المدينة مثل ايجارات الحسبة وتعقيدات الملف الذي لا يخفى على احد، فان تصويرها في الفيديو المذكور وكأنه كشف للمستور او سبق صحفي، لا يعدو كونه حقيقة توثيق لما هو معلوم وما سبق ان ادلت به البلدية في تصريحات سابقة او ما تتابعه البلدية من دعاوى امام القضاء في هذا المجال، اما اسلوب جذب "اللايكات" من خلال هذا الاجتزاء فنأسف له ونتحفظ عليه.
اخيرا، تشدد بلدية صيدا على أهمية التحقيقات الاستقصائية الصحفية، معتبرة إياها دعماً لجهودها من خلال جمع كافة المعطيات في ملخص واحد، والإضاءة على ثغرات إدارية قد تغفل عنها البلدية. وفي السياق ذاته، تؤكد البلدية أنها تتابع بحزم معالجة كافة المخالفات والتعديات الموجودة على عقاراتها، والتي تعتبر نتاجاً لتراكمات سنوات طويلة تعود بغالبيتها إلى حقبة الحرب الأهلية وما رافقها من غياب لدور أجهزة الدولة في كل لبنان وليس فقط في صيدا.