تم اليوم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة ممثلة بشخصها الوزير غسان سلامة، ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة ممثلة برئيستها السيدة بهية الحريري، حول التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والتنمية المجتمعية.
جرى توقيع مذكرة التفاهم في مكتب الوزير سلامة في المكتبة الوطنية الصنائع بحضور فريق عمل من الوزارة والمديرة التنفيذية في مؤسسة الحريري الدكتورة روبينا ابو زينب ومدير البحث والتطوير في المؤسسة المهندس محمد الحريري والأستاذ احمد كساب .
الحريري
بداية تحدثت السيدة الحريري فشكرت الوزير سلامة على جهوده وتبنيه ومتابعته لملف صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي منذ البداية . وقالت : مرت سنة على اول زيارة قمنا بها لمعاليك والتي على أساسها تم طرح ترشيح صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2027، وفعلا خلال شهر وبدعمكم أُنجز الملف وقدم. وطبعاً هذا اللقب يحتاج من يحمله ويحوله لحيويات معينة ، التي نحن ان شاء الله بالتعاون مع معاليكم سيكون عاماً غنياً بكثير من الفعاليات التي تصب في احياء هذه الإحتفالية والتي يجب أن تكمل لاحقا ، لا أن تقف فقط عند العام 2027 ..
وأضافت: لولا إرادة وتبني معاليكم لترشيح صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي، ما كنا وصلنا الى هذا الإنجاز فكل الشكر لكم معالي الوزير بالدرجة الأولى . والآن التحدي هو وضع الآليات التي من شأنها أن تعكس هذا الحدث في حيوية متكاملة في المدينة ككل، وأيضاً على صعيد لبنان .
واعتبرت الحريري أن اختيار صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي جاء ليتوج مسار وتراكم سنوات طويلة من العمل على إبراز مقومات صيدا المدينة التاريخية الفريدة من نوعها واحدى اهم المدن الأثرية التي تزال تضج بالحياة . وقالت: واليوم أتى هذا اللقب لصيدا ليشكل مناسبة للإضاءة أكثر على دورها عبر التاريخ كمدينة متوسطية ساحلية على كل الصعد ليس فقط بالأنشطة بل ايضاً باإعادة الكتابة والتوثيق لهذا التاريخ ولهذا الدور . وان شاء الله يتحقق كل ذلك بالتعاون مع معاليكم . نحن فخورون بوجودكم على رأس الوزارة وانتم قيمة كبيرة بالنسبة لنا . كل الشكر والتقدير .
سلامة
بدوره أكد وزير الثقافة أن اختيار مدينة صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2027 لم يأتِ صدفة، بل ثمرة معركة خاضتها الوزارة معاً مع بلدية صيدا ومؤسسة الحريري، وربحنا فيها الجولة الأسهل، واليوم تبدأ المرحلة الأصعب، وهي مرحلة العمل. وقال الوزير سلامة : "يجب أن يكون العام 2027 عام إنجازات ثقافية مستدامة ومتنوعة في صيدا".
وكشف أنه باشر العمل فعلياً، حيث طلب أمس من المديرية العامة للآثار تخصيص ميزانية عاجلة لكل ما يتعلق بالمباني الأثرية والاهتمام بها وتسليط الضوء عليها.
وأوضح أن العمل لن يقتصر على فعاليات ثقافية عابرة في مجالات الموسيقى والأدب والفنون، بل سيشمل إبراز بنية المدينة نفسها من خلال مشاريع ذات طابع مستدام، مؤكداً أن "هذا لا يتم من مكتب الوزارة في بيروت، بل على الأرض وبالتعاون مع أهل صيدا وجمعياتها وبلديتها".
مذكرة التفاهم
وتهدف المذكرة إلى وضع إطار عام للتعاون بين الطرفين من خلال تطوير وتنفيذ مبادرات وأنشطة وبرامج ومشاريع مشتركة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز التنمية الثقافية والتعليمية، ودعم المبادرات الثقافية ونشر الإبداع والحوار والمشاركة المجتمعية، وتشجيع برامج تمكين الشباب وبناء القدرات وتعزيز المواطنة الفاعلة والمشاركة الرقمية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، واستكشاف فرص التعاون مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية.
صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي
وتشمل مجالات التعاون دعم المبادرات والبرامج الثقافية والفنية المرتبطة بإحياء سنة " صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي 2027 "، والتعاون في إعداد وتنفيذ الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية والتعليمية والتوعوية، وتشجيع المشاركة المجتمعية، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل، وتفعيل المشاركة الرقمية والإعلام التنموي حول الموضوعات الثقافية .