استقبل رئيس اتحاد بلديات صيدا–الزهراني، رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، في مكتبه في القصر البلدي، سعادة النائب الدكتور أسامة سعد، حيث عُقد لقاء جرى خلاله البحث في عدد من القضايا البيئية التي تهم مدينة صيدا ومنطقتها، إضافة إلى قضاء جزين.
سعد
إثر اللقاء، قال النائب سعد: “بحثنا في قضايا المدينة عامة، وفي أزمة النفايات خصوصًا، وتداولنا في سبل المعالجة الممكنة والعاجلة، مع التأكيد على ضرورة الوصول إلى حلول مستدامة لهذا الملف البيئي، سواء في ما يتعلق بالنفايات أو الصرف الصحي أو غيرها من القضايا المرتبطة بالبيئة. إن على وزارة البيئة والحكومة مسؤولية أساسية في مساعدة المدينة على معالجة هذا الملف المزمن الذي تعاني منه منذ سنوات طويلة.”
ونفى سعد وجود أي ضغوطات في هذا الملف، مؤكدًا أن: “لا أحد يستطيع الضغط علينا، ونحن نعالج هذه المواضيع من منطلق وطني وبسياسة هادئة ومسؤولة.”
وفي ما يتعلق بالإخبار المقدم بشأن شبهة فساد في ملف معالجة النفايات، أوضح أنه تقدم بالإخبار أمام النيابة العامة المالية، وهي ماضية في تحقيقاتها، مؤكدًا أنه غير بصدد سحب هذا الإخبار.
حجازي
من جهته، قال الرئيس حجازي: “سررنا اليوم بزيارة سعادة النائب الدكتور أسامة سعد، وكانت مناسبة للتداول في الشؤون البلدية، ولا سيما المشكلة البيئية التي تعاني منها مدينة صيدا، وسبل التعاون لمعالجتها بما يحسّن الواقع البيئي للمدينة.”
وأضاف: “نحن اليوم في وضع بيئي صعب، سواء لناحية ملف النفايات، أو المجارير التي تلوث الشاطئ، أو وضع معمل المعالجة وتراكم النفايات وغياب المطمر الصحي.”
وشدّد حجازي على أن: “صيدا حريصة على العلاقة الوطيدة مع جزين، وهي علاقة اجتماعية وإنسانية وثقافية قائمة على الود والتواصل، وتحرص عليها المدينة دائمًا مع محيطها، فيما يحاول البعض أخذ الأمور إلى أماكن أخرى، في حين أن المسألة هي أزمة بيئية بحتة.”
وأوضح أن قرار بلدية صيدا: “واضح وثابت بعدم استقبال أي نفايات من خارج نطاق اتحاد بلديات صيدا–الزهراني، وليس فقط من جزين.”
وأكد حجازي ضرورة نقل الملف البيئي المتعلق بصيدا وجزين ومناطق أخرى إلى مجلس الوزراء، بالتنسيق مع وزارة البيئة، لإيجاد حل شامل ومستدام، مع التأكيد على نزع فتيل أي توتر ومحاولة إبعاد الملف عن أي توظيف سياسي.
ورداً على سؤال، قال: “لا أحد يستطيع الضغط على المدينة في قراراتها، وهذه الزيارة جاءت لتأكيد الحرص على العلاقة السليمة بين صيدا وجزين وصيدا وضواحيها، وللمطالبة بحل بيئي واضح وخطة عمل محددة: إلى أين نسير بهذا الملف؟ ولماذا تُترك صيدا في هذا الوضع؟”
وختم بالتأكيد على أن: “قرار وقف استقبال النفايات من خارج الاتحاد لا يزال قائمًا، والمعالجة مستمرة، ونأمل أن نصل قريبًا إلى خواتيم هذه الأزمة بالتعاون مع وزارة البيئة ومجلس الوزراء، بما يرسخ حسن الجوار.”
وأضاف: “المعمل يجب أن يعمل بكامل طاقته ويعالج النفايات وفق المعايير، وعلى وزارة البيئة والدولة ممارسة دورهما الرقابي، سواء لجهة الأداء أو التوزين، وإصدار تقارير دورية عن وضع المعمل، نستند إليها في قراراتنا.”
وختم: “هدفنا إعادة تشغيل المعمل بالكامل، وسنسعى مع جميع المعنيين إلى حل بيئي مستدام يحفظ صحة الناس وكرامة المدينة."