من يتابع حركة رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان يلاحظ أنه يحرص على ان يبقى حاضرا على الأرض على مدار اليوم والساعة ومتطوعاً ضمن فريق كبير لخدمة الناس وأهلنا النازحين.
منذ اليوم الأول ، استنفر المجلس البلدي وكل الجمعيات والمتطوعين وبدأ بالعمل الإغاثي على كل الصعد مستندا الى ما اكتسبه منذ سنوات من خبرة في إدارة الازمات والكوارث مع فريق متمكن في هذا المجال.

لا يكلّ ولا يمل ولا يهدأ .. يبدأ نهاره باكرا من بلدية صيدا مشرفا على غرفة عمليات وحدة ادارة مخاطر الأزمات والكوارث ، ثم يجول على مراكز استقبال النازحين حتى منتصف الليل..
يدرك الريس مصطفى أن حجم النزوح هذه المرة أكبر منه في الحرب السابقة، والمتطلبات أكثر والمساعدات أقل!!
هي معادلة صعبة لمشكلات متفاقمة يحاول الرئيس "المهندس" ، هندسة الحلول لها ضمن الإمكانيات المتاحة..
من مشكلة تجاوز مراكز الايواء قدرتها الإستيعابية بأكثر من 30 بالمائة، الى عشرات العائلات التي لا تزال تفترش الشوارع والأرصفة ، والى الآلاف منها التي نزلت عند اقارب واصدقاء او في بيوت مستأجرة...
عندما تسأل الريس مصطفى: "كيف ترى الوضع؟"، لا يتردد في أن يصارحك بأن" الوضع صعب ولكن يجب ان نكمل الطريق لان ما نقوم به هو أقل واجب.. ".
وعندما تقول له "الله يعطيك العافية" يرد بكل هدوء: " أنا واحد من فريق عمل كبير من المجلس البلدي ومن خارجه ومن كل الجمعيات والافراد والمتطوعين.. ما نقدمه هو واجب أخلاقي وإنساني والجميع له فضل في إحتواء هذه الأزمة"!.