إلى السادة الصحافيين الأعزاء،  
يا من تحرسون الكلمة بأمانة، وتكتبون الحقيقة بضميرٍ حيّ، وتضيئون الواقع بنور المعرفة،  

في عيد الصحافة، نتوجّه إليكم بتحيّة تقديرٍ واحترام، لأنكم تشاركوننا حملة الأمانة، أمانة الكلمة الصادقة التي تبني ولا تهدم، وتوحّد ولا تفرّق. أنتم أمناء على الكلمة الحرة، ونحن مؤتمنون على عقول الأجيال، يجمعنا هدفٌ واحد هو خدمة الإنسان والوطن، وصون القيم التي تحفظ كرامة المجتمع وتنهض به.  

لقد أثبتتم، في كل المراحل، أنّ الصحافة ليست مهنةً فحسب، بل رسالةٌ أخلاقيةٌ وإنسانيةٌ، تماماً كما هي رسالة التعليم وتنشئة الأجيال. وفي زمن الحرب، يبرز دور الإعلام في نقل الحقيقة كما هي. لذلك، لم يتوان الاحتلال عن استهداف الجسم الإعلامي، فالكلمة حين تكون صادقة تصبح سلاحًا في وجه الظلم، وجسرًا نحو الوعي والإصلاح.

إنّ جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا، وهي تؤمن بأنّ التربية والإعلام جناحان متكاملان في بناء المجتمع، تجد فيكم شركاء في رسالتها، وسندًا في مسيرتها، وصوتًا يعبّر عن وجدان الناس وآمالهم.  

فكلّ التقدير لكم في عيدكم،  
ولكلمتكم التي تبقى منارةً للحقّ،  
ولجهودكم التي تزرع الأمل في زمنٍ يحتاج إلى صدق الكلمة ونبل الرسالة.  

رحم الله شهداء الصحافة الأحرار الذين قدّموا أرواحهم رخيصة. 
وتحية للزملاء الصحافيين الشرفاء الذين لم يُرخصوا أقلامهم ولم يفرّطوا بعهودهم فكانوا حرّاس الكلمة ودعاة الوحدة الوطنية.

كل عام وأنتم بخير...

جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية  صيدا