بمناسبة "اليوم العالمي لحرية الصحافة" الذي يتزامن مع ذكرى "شهداء الصحافة اللبنانية" في السادس من أيار، تتوجه بلدية صيدا، رئيساً واعضاء، بأسمى تحيات التقدير والإجلال إلى فرسان الكلمة والصورة، الذين جعلوا من أقلامهم وعدساتهم خنادق للدفاع عن الحق والحقيقة.
تأتي هذه المناسبة هذا العام ولبنان يلملم جراح إعلامييه الذين استهدفهم العدوان الإسرائيلي الغاشم، لينضموا إلى قافلة الشهداء الذين عمدوا بدمائهم تراب الجنوب وكرامة الوطن. إن دماء هؤلاء الشهداء ستبقى الشاهد الأكبر على وحشية العدو وصمود الرسالة الإعلامية اللبنانية.
ومدينة صيدا تعتز بتاريخها كحاضنة للإعلام الحر، وتثمن الدور الاستثنائي الذي لعبه الإعلاميون والمراسلون في المدينة، خاصة خلال الأزمات الأخيرة وحروب النزوح. لقد كنتم صوت المدينة النابض، ونقلتم بكل أمانة ومهنية واقع أهلنا النازحين وجهود الإغاثة، وساهمتم في تسليط الضوء على احتياجات المدينة وصمودها.
وتؤكد بلدية صيدا في هذه الذكرى على التضامن الكامل والوقوف إلى جانب الجسم الصحفي في صيدا ولبنان، واستنكار كافة محاولات الترهيب أو الاستهداف المباشر التي يتعرض لها الإعلاميون أثناء تأدية واجبهم، كما تؤكد استمرارها في نهجها التشاركي مع الإعلام، وفتح أبوابها وغرف عملياتها أمام الصحافيين لضمان نقل المعلومات الدقيقة، إيماناً منا بأن الصحافة هي الرقيب والمصوب للعمل العام.
ختاماً، ان حرية الصحافة ليست مجرد شعار، بل هي ركيزة أساسية من ركائز صمودنا الوطني، والحفاظ عليها هو حماية للبنان وتاريخه وتنوعه، وإن انحناءنا أمام تضحيات شهداء الصحافة هو تجديد للعهد بأن تبقى الكلمة حرة، والحقيقة ساطعة، والقلم لا ينحني. كل التحية لمن يحملون أرواحهم على أكفهم لنقل الحقيقة، حفظكم الله، ورحم الله الشهداء، وحفظ صيدا ولبنان.