شاركت بلدية صيدا ممثلة بنائب الرئيس الدكتور أحمد عكرة وعضو المجلس البلدي السيد عامر معطي في أعمال المؤتمر العام الـ 20 لمنظمة المدن العربية واجتماع المجلس التنفيذي الـ 64، الذي انعقد مؤخراً في ولاية صلالة بمحافظة ظفار في سلطنة تحت عنوان " مدن أكثر ابتكارًا واستدامة" ، بمشاركة ممثلين عن عدد كبير من المدن والبلديات العربية، وتناول عدداً من القضايا ومن الملفات التي تهم المدن العربية، مثل: "التحول الرقمي والمدن الذكية، الاستدامة والطاقة والبيئة، تطوير الخدمات البلدية، الإدارة الحديثة للمدن، النقل والتنقل الحضري، إدارة النفايات وحماية البيئة، تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المدن العربية، وإيجاد فرص جديدة للإستثمار والتنمية الحضرية". وتخلل المؤتمر تكريم بلديات المدن المشاركة ومن ضمنها بلدية صيدا.
واثر عودتهما من سلطنة عمان، خصص كل من عكرة ومعطي "مستقبل ويب" بحديث عن أهمية مشاركة بلدية صيدا في هذا المؤتمر:
عكرة
يرى الدكتور أحمد عكرة أن "هذه المشاركة أتاحت التعريف بصيدا وإمكاناتها، ولا سيما في المجالات السياحية والثقافية والتراثية والاقتصادية، وطرح أهمية تعزيز التعاون العربي مع المدينة، حيث شكلت مناسبة لتأكيد حضور مدينة صيدا ضمن منظومة المدن العربية، وتعزيز علاقاتها مع البلديات والمدن العربية، والاطلاع على التجارب الحديثة في إدارة المدن، يمكن الاستفادة منها في تطوير العمل البلدي، والأهم هو البناء على هذه المشاركة من خلال تحويل العلاقات التي تم تكوينها والفرص التي تم التعرف إليها إلى شراكات ومشاريع عملية تخدم صيدا وتدعم مسارها التنموي والسياحي والثقافي". مشيرا الى أن الملفات التي نوقشت، "تتوافق مباشرة مع حاجات مدينة صيدا، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تطوير العمل البلدي وتعزيز موارده وخدماته.
ويقول في هذا السياق:"من أبرز المجالات التي يمكن العمل عليها مستقبلًا: التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية للمواطنين، الطاقة المتجددة وخفض كلفة الطاقة على البلدية والمنشآت التابعة لها، الإدارة المستدامة للنفايات وحماية البيئة، تطوير السياحة والثقافة والتراث وتحويل صيدا إلى وجهة سياحية عربية ودولية، جذب الاستثمارات والشراكات من خلال التواصل مع المدن والمؤسسات العربية وتبادل الخبرات والتدريب مع البلديات العربية التي تمتلك تجارب متقدمة".
ويشدد عكرة على" أهمية الإستمرار بتفعيل حضور بلدية صيدا داخل منظمة المدن العربية، والعمل على بناء شراكات وتوأمة مع عدد من المدن العربية، وإعداد ملف مختصر عن المشاريع ذات الأولوية في صيدا لعرضها على الجهات والمدن العربية، والاستفادة من الخبرات العربية في مجالات الرقمنة والطاقة والنفايات والسياحة، وتحويل المشاركات الخارجية إلى مشاريع واتفاقيات تعاون عملية تعود بالفائدة المباشرة على المدينة وأهلها".
معطي
ويقول السيد عامر معطي إن "مشاركة بلدية صيدا في هذا المؤتمر كانت فرصة لمواكبة قفزات التحول الرقمي والمدن الذكية ، ودمج الذكاء الاصطناعي في العمل البلدي والإداري؛ باعتباره المحرك الفعلي لتعزيز مقومات التنمية الحضرية الحديثة، وسد الفجوة مع المدن المتقدمة.
ويشير الى أن هذه المشاركة ركزت على صياغة رؤية مشتركة لبناء مدن مرنة ومستدامة تضع الإنسان في محور التنمية، واستراتيجيات تخطيط حديثة تضمن رفع جودة الحياة، وتعزيز الشفافية، وتطوير آليات صناعة القرار.
ويضيف : كما شكلت مناسبة للتواصل واللقاء مع بلديات المدن العربية المشاركة ومناقشة كيف يمكن ان نطور مدننا من حيث الخدمات وكل ما يدعم ويعزز دور وفعالية عمل البلديات والإدارات في مختلف مجالات التنمية .
ويؤكد معطي على أهمية القضايا والمواضيع التي طرحت خلال المؤتمر وقاربت مواضيع حيوية تهم التنمية الحضرية في المدن العربية، الى جانب ما رافقه من ورش حوارية حول المدن الذكية والأمن السيبراني، وما شكله من نموذج متقدم للتعاون العربي الرقمي، ومنصة حيوية لتبادل التجارب الناجحة وتعزيز الشراكة والتكامل بين المدن العربية في مواجهة التحديات المستقبلية برؤية موحدة.
ويعتبر معطي أن" الانتقال نحو المدن الرقمية والذكاء الاصطناعي يتطلب اعتماد هذه التقنيات والبرامج في العمل الإداري والبلدي، والإنطلاق من رصد الواقع بالبيانات والأرقام والظروف المحيطة ، لإستشراف حلول لمعظم المشكلات التي تواجه البلديات والمدن، وتحويل التحديات إلى فرص نمو مستدام، مما يضمن لبلدياتنا العربية القيادة والريادة في صياغة مشهد حضري آمن ومبتكر للأجيال القادمة".