كتب رئيس لجنة الأشغال والتخطيط في بلدية صيدا المهندس محمد دندشلي:
حريق جديد في جبل النفايات… وموجة سرطان جديدة تُهدى إلى أهل صيدا.
لم تعد الكارثة بحاجة إلى تقارير ولا لجان ولا تبريرات، ولا قضاء ،
جبل من النفايات يتراكم، يحترق، والمدينة تختنق أمام أعين الجميع. والبلدية متواطئة ان لم تتخذ موقفا رادعاً يحمي المدينة واهلها
كل من يملك سلطة القرار ويشاهد هذه الكارثة ثم يختار الصمت أو المماطلة، لم يعد متفرجاً… بل شريكاً او متواطأ او صاحب مصلحة في استمرارها.
كفى تخاذلاً.
صحة الناس ليست مجالاً للتسويات، وصيدا ليست مكباً ولا محرقة . ؟
كيف يمكننا ان نسكت، والنار تلتهم جبل النفايات أمام أعيننا، والدخان يملأ سمائنا
لسنا أمام حادث عابر.
نحن أمام نتيجة سنوات من الصمت والتقصير والتسويات والتخاذل.
هذه النار لا تحرق النفايات وحدها،
إنها تحرق ما تبقى من ثقة الناس بنا وبالدولة وبكل مسؤول عرف وسكت، رأى ولم يتحرك، وكان قادراً واختار الانتظار.
وأنا، كعضو في مجلس بلدي ائتمنني الناس على مدينتهم، لا أملك ترف الصمت.
حتى لو بقي صوتي وحيداً، سأقولها:
صيدا ليست محرقة.
وأهل صيدا ليسوا حقل تجارب.
ومن يصمت بعد هذه الصورة يتحمل مسؤوليته أمام المدينة وأهلها.
و السؤال
إلى متى نكتفي بإطفاء الحرائق، بدلاً من إنهاء الكارثة التي تصنعها ؟