دعت وزيرة الطاقة السويسرية، سيمونيتا سوماروغا، مواطني البلد بالمساهمة في خفض استهلاك الطاقة، وأوصت باتخاذ مجموعة من التدابير، من بينها "الاستحمام معاً"، وفق ما ذكرته صحيفة The Times البريطانية.

كما أوضحت في تقرير، نشرته الأحد 18 سبتمبر/أيلول 2022، أن ذلك يأتي ضمن مساعي الوزيرة السويسرية لترويج تدابير خفض استهلاك الطاقة بنسبة 15% هذا الشتاء، لتجنب مخاطر نقص إمدادات الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي.

كانت الوزيرة صرحت في لقاء مع صحيفة 20 Minuten السويسرية بأن سبل إسهام المواطنين في تقليل استهلاك الطاقة، تشمل: "إيقاف تشغيل الكمبيوتر عندما لا يكونون في حاجة إليه، وإطفاء الأنوار، والاستحمام معاً".

قوبل اقتراح وزيرة الطاقة السويسرية بالسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، فاضطرت سوماروغا إلى تدارك تصريحاتها في لقاء آخر مع صحيفة Tages-Anzeiger السويسرية، وقالت إن النصيحة كانت موجهة للشباب، وأقرت بأن "استحمام الناس معاً يصبح غير مناسب بعد سن معينة".

مع ذلك، فقد أصرت وزيرة الطاقة السويسرية على أن الفكرة جيدة في العموم، وأن الغاية هي بث الوعي بين الناس بالحاجة إلى توفير الطاقة.

في المقابل، أبدت جيرالدين سافاري، محررة المجلة النسائية Femina، عدم اقتناعها بما قالته الوزيرة، واتهمت الحكومة بالسعي إلى "إدارة الحياة الخاصة للناس، والتدخل في أدق تفاصيلها".

السخرية وزيرة الطاقة السويسرية

حيث كتبت في مقالة افتتاحية ساخرة بالمجلة إن الجدير بالسويسريين أن يوقفوا أجهزة التدفئة في الليل، ويستيقظوا صباحاً، فيستحموا سريعاً معاً، ويذهبوا إلى المكتب "بأذرع متعانقة، ويتركوا السيارة والسكوتر والدراجة الكهربائية، في مرآب المنزل".

ليست هذه أول مرة تشير فيها السلطات السويسرية للمواطنين بالاستحمام معاً لتوفير الطاقة، فقد نشر مكتب الطاقة الفيدرالي في عام 1985 كتيباً حثَّ فيه الناس على الأمر نفسه، تحت شعار: "إهدار أقل، ومتعة مزدوجة".

تعتبر سويسرا دولة غنية، فبيانات البنك الدولي تشير إلى أن متوسط ثروة الفرد فيها يبلغ 93457 دولاراً بالقياس إلى 47334 دولاراً للفرد في بريطانيا على سبيل المثال.

مع ذلك فإن لديها "مشكلة" بسبب المخاطر المتعلقة بنقص إمدادات الغاز الروسي، وهو ما أشارت إليه سوماروغا الشهر الماضي. فعلى الرغم من أن الدولة لا تشتري الغاز مباشرة من روسيا، فإنها تشتريه من دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا، التي تحصل عليه من روسيا.

تتفاقم الصعوبات أيضاً بسبب ضعف قدرات سويسرا فيما يتعلق بتخزين إمدادات الغاز، في حين أنه يمثل نحو 12% من طاقة البلاد، ويستخدم في تدفئة المنازل خاصةً.

يُذكر أن السلطات عرضت لأفكار أخرى لتوفير الطاقة، منها خبز الكعك من دون تسخين الفرن مسبقاً، وشطف الفم بالماء البارد بدلاً من الماء الساخن.