بعد 100 عام على غرقها، التقط خبراء أوضح صورة لحطام سفينة تيتانيك التي غرقت في المحيط الأطلسي في أول رحلة لها على الإطلاق.

وذكرت صحيفة "تايمز" اللندنية أن شركة "أوشن غيت إكسبيديشن" صوّرت حطام السفينة الشهيرة بدقة " 8K"، مما يسمح للعلماء بتكبير هياكل السفينة وأشكال الحياة التي باتت تستعمر على الحطام بشكل مطرد.

وأظهر الفيديو الذي نشرته الشركة على "يوتيوب"، وبألوان استثنائية مقدمة السفينة، وجناحها الأيسر، وجزءًا كبيرًا من هيكلها، وسلسلة المرساة الضخمة التي كانت على متنها (تزن كل وصلة حوالي 91 كيلوغرامًا)، وحجرة الشحن رقم واحد، وأغطية البرونز الصلبة.

ومن التفاصيل الدقيقة التي تمّ عرضها أيضًا، عبارة "Noah Hingley & Sons Ltd" المحفورة على مرساة السفينة، بالإضافة للغرف الداخلية.

وقال عالم الأحياء البحرية موراي روبرتس للصحيفة، إنه منذ التقاط اللقطات الأولى للحطام في الثمانينيات، نمت الشعاب المرجانية على ما تبقّى من السفينة، مضيفًا أن "حشائش" كبيرة تُشبه الحبل تتدلى من بدن السفينة.

وموّلت شركة "أوشن غيت إكسبيديشن" رحلتها إلى "تيتانيك" من خلال تقديم أماكن للسائحين في الرحلة، مقابل 250 ألف دولار، وتخطط للعودة سنويًا لالتقاط المزيد من اللقطات للحطام، قبل أن يختفي في قاع المحيط.

وأشارت الرحلات الاستكشافية السابقة إلى أن حالة السفينة "تتدهور بسرعة"، بسبب البكتيريا التي تتغذّى على المعادن بعد أكثر من 100 عام من غرقها، خلال رحلتها الأولى التي أسفرت عن مقتل حوالي 1500 شخص.

وذكر الفريق، الذي التقط الصور الجديدة للسفينة، أن آثار "تيتانيك" الصدئة تستمر في التدهور عامًا بعد آخر.

من جهته، قال ستوكون راش، مؤسس الشركة: إن حطام السفينة في حالة أسوأ مما كان عليه في العام الماضي، بعد الرحلة التي نظّمتها شركته عبر غوّاصة متخصّصة معروفة باسم "تايتان".

وأضاف أنه "في نهاية المطاف ستأكل البكتيريا الهيكل الأساسي للسفينة"، مشيرًا إلى أن "الطوابق العليا بدأت بالانهيار على بعضها البعض".

وقال إنه "من المحتمل بعد تآكل الهياكل، أن يظهر الحطام على شكل شعاب مرجانية اصطناعية".

وغرقت السفينة الشهيرة قبالة ساحل نيوفاوندلاند في الساعات الأولى من يوم 15 أبريل/ نيسان 1912، بعد اصطدامها بجبل جليدي في رحلتها الأولى من ساوثهامبتون البريطانية، إلى مدينة نيويورك.

وعام 1985، حدد فريق دولي موقع الحطام في قاع المحيط الأطلسي الشمالي، على بعد نحو 645 كيلومتر قبالة نيوفنلند الكندية.